الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٧٨ - القول الأوّل أنّ النزاع في دلالة هيئة الأمر، لا في مادّة الأمر
فالشيء الواحد لا تتعلّق به إرادتان و لا شوقان و لا محبّتان في عرض واحد [١].
أقول: هذا لِیس إشکالاً من حِیث المادّة، بل دلِیل علِی عدم دلالة الهِیئة علِی المرّة أو التکرار، بل ِیکفي المرّة فقط في الأوامر.
الإشکال الرابع
إنّه لا وجه لكون المصدر أصلاً؛ لأنّ له هيئة و ما كان ذا هيئة لا يقع مادّةً لغيره. نعم، يصحّ أن يقع لحاظه منشأً لوضع الصيغ و نظمها و ليس هذا من المادّة في شيء [٢].
الإشکال الخامس
إنّ المادّة المجرّدة لها حكم و المادّة المتهيّئة بهيئة خاصّة لها حكم آخر [٣].
الإشکال السادس
إنّ المادّة و الهيئة متلازمتان، فعوارض إحداهما تنسب إلى الأخرى، لمكان الاتّحاد، فلا وقع لهذا النزاع [٤].
الدلِیل الثاني
إنّ المرّة و التكرار من خصوصيّات الطلب الذي هو مفاد للهيئة، كما أنّ الوجوب و الاستحباب و الفور و التراخي أيضاً من شؤون الطلب و هو مفاد للهيئة [٥].
[١] . المصدر السابق: ٢٣٧- ٢٣٨.
[٢] . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٦٤- ٦٥.
[٣] . المصدر السابق: ٦٤.
[٤] . المصدر السابق.
[٥] . أنوار الأصول١: ٣٠١.