الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٧١ - تنبیهات
ذكرنا من التفصيل» [١].
أقول، أوّلاً: قوله رحمه الله «فإن کان من قبيل الأوّل» أي التعبّديّات، فکلامه رحمه الله صحِیح، لکن قوله رحمه الله «و من ذلك تعلم بعدم مسقطيّة الفرد المحرّم و لو کان الواجب توصّليّاً» ِینافي صدر کلامه رحمه الله و لا دلِیل علِی عدم وجود الملاك في التوصّليّات حتِّی في صورة الجهل. و في التعبّديّات ِیأتي بحث اجتماع الأمر و النهي و الترکيب الاتّحاديّ أو الانضمامي.
و ثانِیاً: أمّا إن کان توصّليّاً، فالدلِیل اللفظيّ ِیقتضي إتِیان العمل بأيّ نحو کان و ِیسقط الواجب بحصوله و لو بالفرد المحرّم؛ لانتفاء الموضوع بعد حصوله؛ فالسقوط حاصل و لو لم ِیحصل الامتثال.
کلام الشهِید الصدر في المقام الأوّل
قال رحمه الله : «لا شكّ في أنّ الحرمة لو كانت متعلّقةً بنفس العنوان الواجب، كما إذا وجب الغسل بعنوانه و حرم الغسل بعنوانه المقيّد بماء دجلة- مثلاً- فإطلاق المادّة لا يشمل الحصّة المحرّمة حتّى بناءً على جواز اجتماع الأمر و النهي؛ إذ من يقول بالجواز إنّما يقول به فيما إذا كانا بعنوانين متباينين مفهوماً، كالغصب و الصلاة.
و لو كانت الحرمة بعنوان آخر، دخل في مسألة الاجتماع، فإن قيل بالامتناع لم يشمل إطلاق المادّة للحصّة المحرّمة، فيتمسّك بإطلاق الهيئة لإثبات عدم الاجتزاء. و إن قيل بالجواز، أمكن التمسّك بإطلاق المادّة لإثبات الاجتزاء» [٢].
أقول: هذا في التعبّديّات، دون التوصّليّات.
المقام الثاني: فِیما إذا شكّ في سقوط التکلِیف بإتيان العمل في ضمن الفرد
[١] . منتهى الأصول (ط. ج)١: ٢٣٤- ٢٣٦ (التلخِیص).
[٢] . بحوث في علم الأصول٢: ٧١.