الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٤ - القول الثاني
مع ارتفاع العبارة و قد علمنا أنّه يصحّ من أحدنا أن يقول لغيره لا تنكح ما نكح أبوك و يريد به لا تعقد على من عقد عليه و لا [١] من وطئه. و يقول أيضاً لغيره إن لمست امرأتك فأعد الطهارة و يريد به [٢] الجماع و اللمس باليد. و إن كنت محدثاً فتوضّأ [٣] و يريد [٤] جميع الأحداث. و إذا جاز أن يريد الضدّين في الحالة الواحدة، فأجوز منه أن يريد المختلفين. فأمّا العبارة فلا مانع من جهتها يقتضى تعذّر ذلك، لأنّ المعنيين المختلفين قد جعلت هذه العبارة في وضع اللغة عبارةً عنهما، فلا مانع [٥] من [٦] أن يرادا بها. و كذلك [٧] إذا استعملت هذه اللفظة في أحدهما [٨] مجازاً [٩] شرعاً أو عرفاً، فغير ممتنع أن يراد بالعبارة الواحدة، لأنّه لا تنافي و لا تمانع [١٠] [١١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الثاني
الجواز عقلاً، لا لغةً [١٢]
[١] . ب و ج: على.
[٢] . ب و ج:- به.
[٣] . ب: فتوض.
[٤] . ب: به.
[٥] . ب و ج: يمنع.
[٦] . ج: من.
[٧] . ب: فكذلك.
[٨] . ب: إحداهما.
[٩] . ب و ج: أو.
[١٠] . ب و ج: مانع.
[١١] . الذريعة إلى أصول الشريعة١: ١٧- ١٨.
[١٢] . معارج الأصول (ط. ج): ٨٢.