الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٨ - تذنیب في أنحاء قصد القربة (في المراد من قصد القربة)
بدون قصد القربة أصلاً. و لذا ِیبطل العمل بالرِیاء، مثل سائر الأرکان و الشرائط.
القول الثامن: إمكان أخذ قصد الامتثال في متعلّق الأمر [١]
تذنِیب: في أنحاء قصد القربة (في المراد من قصد القربة)
هنا أقوال:
القول الأوّل: قصد القربة هو إتيان الفعل بداعي الأمر [٢]
إشکال في القول الأوّل
إنّ قصد القربة و العمل التعبّدي، ليس إلّا الإتيان به بداعٍ إلهيّ و بنحو مرتبط به- تعالى- من غير اشتراط تعلّق الأمر في عباديّته. فتعظيم المولى و مدحه و ثناؤه إذا كان بقصد التقرّب إليه، من العبادات و إن لم يتعلّق به أمر.
لكن لا بدّ من الأمر لكشف ما يليق بجنابه- تعالى- و إذا تعلّق الأمر و أحرز لياقته بجنابه- تعالى- يكفي في تحقّقه عبادةً إتيانه بداعي التعظيم و نحوه. و لو كان العبوديّة متقوّمةً بالأمر و بالإتيان بداعي الأمر و الامتثال، لما كان وجه للنهي عن عبادة الأوثان و الأصنام.
فيعلم من ذلك أنّه أمر جبلّيّ و ارتكازيّ و كثير من مصاديقه العرفيّة و ما به يتحقّق، معلومة عند العقلاء؛ كالسجود و الركوع و سائر ما ينتزع منه التعظيم و الخضوع. فما ترى في كتب الأصحاب لا يخلو من غرابة [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
[١] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٧٣- ١٧٤؛ تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٦٧.
[٢] . الأصول في علم الأصول٢: ٢٣٣؛ ظاهر بحوث في الأصول١: ٧٤؛ منهاج الأصول (العراقي)٤: ٣٠٠.
[٣] . تحريرات في الأصول٢: ١١١- ١١٢.