الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨٧ - القول الرابع
الثانية: أن يكون ذلك على أساس الكناية بأن يخبر عن اللازم و يريد الملزوم.
الثالثة: أن ندّعي حصول دلالة التزاميّة بين النسبة الصدوريّة الخبريّة و النسبة الإرساليّة الإنشائيّة.
الرابعة: أن يدّعى بأنّ النسبة الصدوريّة كما يمكن تعلّق الإخبار بها يعقل تعلّق الإرادة و الطلب بها أيضاً. و أقرب هذه النكات ما لم تكن قرينة معيّنة لإحداها- النكتة الأولى» [١].
أقول: لا دلِیل علِیه؛ فإنّ هذه الاحتمالات خلاف المتبادر و المتبادر هو الطلب و البعث مع وجود القرِینة علِی ذلك.
أقول: إنّ الشهِید الصدر قائل بأنّ الداعي في الجملات الخبريّة في مقام الإنشاء هو الإخبار و لکن کلامه لِیس صحِیحاً قطعاً و المسلّم هو أنّ الشارع لم ِیقصد بهذه الجملات الإخبار، بل قصده و داعيه البعث و الطلب و هو في مقام بِیان وظِیفة المکلّف الذي هو مقام الإنشاء. و حِینئذٍ فلا ِیکون کلام الشهِید الصدر أقلّ تصرّفاً في ظهور الکلام و لا وجه لأن جعلنا لهذه الجمل قِیداً و شرطاً.
دلِیل القول الرابع
إنّها [٢] تتحفّظ على أصل ظهور الجملة الخبريّة في الإخبار و تقيّد إطلاق المخبر عنه [٣].
أقول: لا بدّ من الحمل علِی المعنِی الحقيقيّ لو لا القرينة علِی الإنشاء. و أمّا مع القرينة فلا بدّ من الحمل علِی الإنشاء، کما هو المتبادر.
[١] . بحوث في علم الأصول٢: ٥٥- ٥٧.
[٢] . النكتة الأولى.
[٣] . بحوث في علم الأصول٢: ٥٧.