الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٤ - القول الثاني التبعیّة لما قبل الحظر
الدلِیل الثالث: التبادر [١]
قال شريف العلماء المازندرانيّ رحمه الله : «لنا على ذلك التبادر؛ فإنّ المتبادر من قول المولى أخرج من الحبس بعد نهيه إيّاه عنه ليس إلّا الإذن في الخروج؛ فالذي يدلّ عليه أخرج مطابقةً هو مطلق الإذن من دون يقين فصل. و أمّا إطلاق لفظ أخرج الإذن، فالظاهر انصرافه إلى الإباحة بالمعنى الأخص. و أمّا الغالب من الاستعمالات فيما نحن فيه فهو غير معلوم حتّى يلحق عليه المشكوك» [٢].
إشکال و جواب
الإشکال
إنّا لو لم نسلّم قرينيّة الوقوع عقيب الحظر فلا أقلّ من الإجمال؛ لاتّصال الكلام بما هو صالح للقرينيّة [٣].
الجواب
إنّ الصالح للقرينيّة هو الأظهر، فعند اتّصال الكلام بما هو أظهر منه يتصرّف في ظهور الكلام بما يوافقه؛ كما أنّه إذا اتّصل بما يساويه في الظهور حصل الإجمال. فأمّا لا مع هذا و ذاك ينعقد للكلام ظهور و لا يرفع إليه عنه من غير سبب [٤].
القول الثاني: التبعِیّة لما قبل الحظر [٥]
قال السِیّد المرتضِی رحمه الله : «الصحيح أنّ حكم الأمر الواقع بعد الحظر [٦] هو حكم الأمر
[١] . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٨٢؛ ضوابط الأصول: ٦٧؛ نتائج الأفکار: ٤٣.
[٢] . ضوابط الأصول: ٦٧.
[٣] . كفاية الأصول: ٧٧.
[٤] . الأصول في علم الأصول١: ٦١.
[٥] . الذريعة إلى أصول الشريعة١: ٧٣؛ العدّة في أصول الفقه١: ١٨٣ (الأقوِی)؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول٢: ٦١٧؛ وقاية الأذهان: ١٩٥ (لازم ذلك غالباً رجوع الحكم الأوّل).
[٦] . ب و ج: حظره.