الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧١ - القول الأوّل أنّها تدلّ علی الإباحة
في خصوص العبادات.
هنا أقوال:
القول الأوّل: أنّها تدلّ علِی الإباحة [١]
قال الشِیخ المفِید رحمه الله : «إذا ورد لفظ الأمر معاقباً لذكر الحظر، أفاد الإباحة دون الإيجاب؛ كقول اللَّه- سبحانه: (فَإذا قُضِيَتِ الصلاة فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ) [٢] بعد قوله (إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ) [٣] [٤].
و قال الفاضل التونيّ رحمه الله : «إنّ صيغة الأمر- إذا وردت بعد الحظر أو الكراهة [٥]، أو في مقام مظنّة الحظر أو الكراهة، بل في موضع تجويز السائل واحداً منهما [٦]، كأن يقول العبد: هل أنام أو أخرج؟ أو نحو ذلك، فيقول المولى له: (إفعل ذلك) [٧]- لا تدلّ إلّا على رفع ذلك المنع التحريميّ أو التنزيهيّ المحقّق أو المحتمل» [٨].
و قال المحقّق القمّيّ رحمه الله : «الأقوى كونه للإباحة بمعنى الرخصة في الفعل و يلزمه بيّناً رفع المنع السابق» [٩].
[١] . مختصر التذكرة بأصول الفقه: ٣٠؛ ظاهر الوافية في أصول الفقه: ٧٤؛ قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٨٢ (الأقوِی)؛ ضوابط الأصول: ٦٧ (الإباحة بالمعنى الأعم)؛ نتائج الأفکار: ٤٣؛ الأصول في علم الأصول١: ٦١؛ المحجّة في تقريرات الحجّة١: ١٥٥؛ ظاهر المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٨٥ (القدر المتيقّن جواز الفعل و كون العبد مرخّصاً في إتيانه).
[٢] . الجمعة: ١٠.
[٣] . الجمعة: ٩.
[٤] . مختصر التذكرة بأصول الفقه: ٣٠- ٣١.
[٥] . كذا في ب و في سائر النسخ: و الكراهة.
[٦] . في ط: منها.
[٧] . في ط: إفعل كذا.
[٨] . الوافية في أصول الفقه: ٧٤.
[٩] . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٨٢.