الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩ - تحریر محلّ النزاع
استعماله في كلّ واحد منهما لا بشرط» [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّ محلّ الكلام استعمال اللفظ في أكثر من معنى بنحو الاستقلال، بحيث يكون استعمال واحد بمنزلة الاستعمالين. و أمّا استعمال اللفظ في المجموع من حيث المجموع فهو ممّا لا إشكال في جوازه و في كونه مجازاً، لعدم كون اللفظ موضوعاً للمجموع» [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
قال الشهِید الصدر رحمه الله : «إنّ ضابط هذا الاستعمال المبحوث عن جوازه و عدمه أن يكون كلّ من المعنيين مستقلّاً في مقام تعلّق الإرادة الاستعماليّة به، بمعنى أن يقصد تفهيمه بما هو باللفظ لا بما هو في ضمن معنى آخر أو بما هو فرد لمعنى آخر؛ فالاستقلال المقصود هو الاستقلال الاستعمالي، لا الحكمي، فقد يقصد تفهيم معنى بما هو باللفظ و كذلك المعنى الآخر إلّا أنّ المحمول الذي يحكم به عليهما واحد ثابت لمجموع المعنيين و قد يقصد تفهيم المجموع من المعنيين باستعمال اللفظ في المجموع و يكون كلّ منهما موضوعاً مستقلّاً للحكم؛ إذ لا ملازمة بين الاستقلال الاستعماليّ و الحكمي» [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «ليس محلّ النزاع استعمال اللفظ المشترك في القدر الجامع بين المعنيين، فإنّه لا مانع منه و لا خلاف فيه؛ بل البحث في استعمال لفظ واحد في آنٍ واحد في كلّ من المعنيين في عرض واحد؛ كما أنّ النزاع يعمّ الحقيقة و
[١] . تنقيح الأصول١: ١٤١.
[٢] . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٧٨.
[٣] . بحوث في علم الأصول١: ١٤٨- ١٤٩.