الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧ - تحریر محلّ النزاع
المشترك في أکثر من معنِی واحد عقلاً و عدم جوازه عرفاً.
و ذهب بعض إلِی جواز استعمال اللفظ في أکثر من معنِی عقلاً و جوازه وضعاً (لغةً) في المفرد علِی نحو الحقِیقة و عدم إمکانه في التثنِیة و الجمع. و ذهب بعض آخر إلِی جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى عقلاً و جواز استعماله لغةً و عرفاً مع القرِینة مطلقاً (في المعنِیِین الحقِیقِیِّین أو المعنِی الحقِیقيّ و المجازيّ أو الحقِیقِیّ و الکنائيّ و في النفي و الإثبات و في المفرد و التثنِیة و الجمع). و ذهب بعض إلِی جواز استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى عقلاً و جواز استعماله وضعاَ (لغةً) مع الدلِیل مطلقاً (في المعنِی الحقِیقيّ و المجازيّ و في المفرد و التثنِیة و الجمع).
قال الشِیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ رحمه الله : «للمشترك على ما ذكروه إطلاقات: ... خامسها: أن يستعمل في كلّ من المعنيين على أن يكون كلّ منهما مناطاً للحكم و متعلّقاً للإثبات و النفي. ... هذا هو محلّ النزاع على ما نصّ عليه جماعة [١]» [٢].
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله : «لا إشكال عندهم في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد على سبيل الانضمام و التركيب بأن كان كلّ من المعنيين أو المعاني جزء للمستعمل فيه لا تمامه و كان المجموع هو تمام المستعمل فيه؛ فإنّ اللفظ حِینئذٍ إنّما يكون مستعملاً في معنى واحد؛ أعني به المجموع المركّب من المعنيين أو المعاني؛ كما لا إشكال أيضاً في جواز استعماله في القدر المشترك بين المعنيين و هو المسمّى بعموم الاشتراك أو عموم المجاز. و الذي هو محلّ النزاع في المقام هو استعمال اللفظ في معنييه الحقيقيّين أو المجازيّين أو بالاختلاف أو معانيه كذلك على سبيل الاستقلال بأن يكون كلّ من المعنيين تمام المستعمل فيه لا جزأه ليكون
[١] . کابن الشهِید الثاني في معالم الدين و ملاذ المجتهدين: ٣٩.
[٢] . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٤٩٩ و ٥٠٦.