الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٤ - أدلّة القول الثاني
بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ [١] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ [٢] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السّلام قَالَ: «رَكْعَتَانِ بِالسِّوَاكِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ». قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ: «لَوْ لَا أَنْ أَشُقَ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ» [٣].
إستدلّ بها بعض الأصولِیِّین [٤].
تقريب الاستدلال بالرواِیة
قال المحقّق الرشتيّ رحمه الله : لا مشقّة في الأمر الندبي فيتعين أن يكون هو الأمر الإلزامي [٥].
کما قال الشهِید الصدر رحمه الله : «إنّ الأمر لو كان يشمل الاستحباب، لما كان الأمر مستلزماً للمشقّة، كما هو ظاهر الحديث» [٦].
أقول، أوّلاً: الرواِیة ضعِیفة السند.
و ثانِیاً: وجود القرائن علِی کون الأمر للوجوب؛ مثل سبق المشقّة و سبق أمر النبيّ| بالسواك علِی نحو الاستحباب.
و ثالثاً: إنّ الاستعمال أعمّ من الحقِیقة و المجاز.
[١] . جعفر بن محمّد بن عبِید الله الأشعري: مختلف فِیه و الأکثر لم ِیذکروه و رأِیي فِیه التوقّف.
[٢] . إماميّ ثقة.
[٣] . الكافي٣: ٢٢، ح ١. (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود جعفر بن محمّد بن عبِید الله الأشعريّ في سندها و هو لم تثبت وثاقته عندي).
[٤] . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٦٦؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٦٣؛ ضوابط الأصول: ٥٤- ٥٥؛ إشارات الأصول: ٨٢؛ نتائج الافکار: ٣٨- ٣٩؛ بدائع الأفكار: ٢٠٥؛ ظاهر دروس في علم الأصول١: ٢٢٤- ٢٢٥؛ المحكم في أصول الفقه١: ٢٦١.
[٥] . بدائع الأفكار: ٢٠٥.
[٦] . دروس في علم الأصول١: ٢٢٥.