الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٣ - أدلّة القول الثاني
أقول، أوّلاً: لِیس المراد في أمر الله- تعالِی- للملائکة و إبلِیس هو الأمر اللفظيّ المقصود بالبحث في المقام و کِیفِیّة أمر الله لهم معلوم المراد لهم و خارج عن محلّ النزاع في المقام قطعاً.
و ثانِیاً: إستعمال الأمر في الوجوب مع القرائن خارج عن محلّ البحث و الآِیة الشرِیفة محفوفة بها.
قال المحقّق البروجرديّ رحمه الله : «دلّ على ذلك أيضاً قوله- تعالى: (ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ) [١] بعد قوله: (قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) [٢] [٣].
ذکرها بعض الأصولِیِّین بعنوان المؤِیّد [٤].
إشکال فِی الاستدلال بالآِیة
إنّ غاية ما يستفاد من ذلك أنّ أمر اللّه- تعالى- حقيقة في الوجوب؛ إذ يمكن أن يقال: إنّ مطلق الأمر لا يكون كذلك. على أنّ توبيخه تعالى قرينة على كون الأمر في الآية حقيقة في الوجوب، فلا شكّ في مراده تعالى؛ و إنّما الشكّ في أنّ خروج الأمر الاستحبابي عن الآية هل يكون بنحو التخصيص أو التخصّص؟ و لا طريق لإثبات ذلك و لا تجري أصالة العموم أو الإطلاق هاهنا [٥].
الدلِیل الثاني: الرواِیات
فمنها: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ [٦] عَنْ سَهْلٍ [٧] وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [٨] عَنْ أَبِيهِ [٩] جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ
[١] . الأعراف: ١٢.
[٢] . الأعراف: ١١.
[٣] . لمحات الأصول: ٥١.
[٤] . كفاية الأصول: ٦٣؛ تهذِیب الأصول (ط. ج)١: ١٨٨- ١٨٩؛ )؛ المحكم في أصول الفقه١: ٢٦١.
[٥] . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٤٦٤.
[٦] . علان الکلِیني: إماميّ ثقة.
[٧] . سهل بن زِیاد: الآدميّ الرازي، أبو سعِید: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٨] . القمّي: إماميّ ثقة.
[٩] . إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.