الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٩ - أدلّة القول الثالث
أدلّة القول الثالث
الدلِیل الأوّل: التبادر [١]
الدلِیل الثاني: صحّة السلب عن العارى عنهما [٢] أو عن أحدهما [٣]
الدلِیل الثالث
ذلك [٤] لعدم إطلاق الأمر على الطلب من غير العالي، كعدم إطلاقه على الطلب من غير المستعليّ و إن كان عالياً [٥].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة.
الدلِیل الرابع
إنّ الطلب الصادر عن الداني بل عن المساوي يكون مصداقاً للالتماس أو الدعاء و الصادر عن العالي لا بعنوان المولويّة بل بعنوان آخر من الشفاعة، كقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ لبريرة بعد قولها: «أ تأمرني يا رسول اللَّه؟»: «لا، بل إنّما أنا شافع» أو الإرشاد، كأوامر الطبيب، يكون مصداقاً للشفاعة و الإرشاد دون الأمر.
و صدقه و إطلاقه على طلب المستعلي من العالي- كما في إطلاقه على طلبه في مقام تقبيحه و توبيخه بمثل «لم تأمره؟»- يكون بالعناية و المجاز و جعل نفسه عالياً ادّعاءً، فطلبه حينئذٍ أمر ادّعائي لا حقيقي، فإطلاق الأمر على طلبه لا يكون ناشئاً من استعلائه حتّى يكون الإطلاق حقيقيّاً، حيث إنّ الاستعلاء حقيقيّ لا ادّعائي، بل باعتبار جعل نفسه عالياً و اعتقاده بذلك حسب ما يظهر من استعلائه و هو صرف ادّعاء
[١] . إشارات الأصول: ٨٠.
[٢] . العلوّ و الاستعلاء.
[٣] . المصدر السابق.
[٤] . اعتبار قيدي العلوّ و الاستعلاء جميعاً في الطلب.
[٥] . الأصول في علم الأصول١: ٤٥.