الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥ - تحریر محلّ النزاع
الأمر الثاني عشر: في استعمال اللفظ في أکثر من معنِی واحد
تحرِیر محلّ النزاع
هل يجوز [١] استعمال اللفظ [٢] [المشترك و غِیره] في معنيين [٣] أو أكثر [٤]، علِی سبِیل الانفراد و الاستقلال [٥]، سواء كانا حقيقيّين معاً أو أنّ أحدهما حقيقيّ و الآخر مجازي؟ فاختلف الأصولِیّون، فذهب بعض إلِی الجواز مطلقاً (الجواز عقلاً و لغةً مطلقاً (سواء کان المعنِیان مختلفِین أو ضدِّین و سواء کان المعنِی حقِیقةً أو مجازاً). و ذهب بعض آخر إلِی الجواز عقلاً، لا لغةً. و ذهب بعض إلِی عدم جواز استعمال اللفظ المشترك المفرد في معنييه أو المعاني علِی سبِیل الحقِیقة و جوازه علِی سبِیل المجاز. و ذهب بعض آخر إلِی الجواز مطلقاً (في المفرد و التثنِیة و الجمع و في الإثبات و النفي) لکنّه
[١] . الظاهر من القدماء أنّ البحث في الجواز و عدمه بحث لغويّ و لكنّ الظاهر من المتأخّرين أنّ البحث عقلي. إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١٨٦.
[٢] . اللفظ الواحد و في زمان واحد و في استعمال واحد.
[٣] . بأن يراد به في إطلاق واحد هذا و ذاك على أن يكون كلّ منهما مناطاً للحكم و متعلّقاً للإثبات و النفي. معالم الدين و ملاذ المجتهدين: ٣٩.
[٤] . على أن يكون كلّ واحد من المعاني مراداً بتمامه من نفس اللفظ.
[٥] . بأن ِیراد من اللفظ کلّ واحد من المعاني، کما إذا لم ¬ِیستعمل اللفظ إلّا في كلّ واحد من المعاني.