الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٩ - القول الثاني
تلبّسه؛ لما عرفت من وضوح صحّته مع عدم التلبّس أيضاً و إن كان معه أوضح [١].
أقول: إشکاله رحمه الله وارد.
الإشکال الثاني
المشتقّات المتعدّية جلّها أو كلّها من قبيل المنصرمات؛ كما أنّ المشتقّات اللازمة جلّها أو كلّها من الأمور القارّة [٢].
أقول: لا کلِّیّة لهذه القاعدة.
الإشکال الثالث
لم ِیتفطّن، أوّلاً إلِی أنّ هذا الفرق لم ينشأ من ناحية التعدّي و اللزوم و إنّما نشأ من ناحية أمر آخر و هو ظهور موارد الاستعمالات.
و ثانياً: أنّه ليس فرقاً في المشتقّات بحسب المعنى الموضوع له؛ إذ نلتزم بأن المعنى في الكلّ واحد و هو خصوص الذات المتلبّسة بالمبدأ؛ غاية الأمر أنّ الحمل و الجري في الموارد التي أريد فيها الذات المنقضى عنها المبدأ كان بلحاظ زمان الماضي و حال التلبّس و أنّ الجري إذا كان بلحاظ حال التلبّس، كان حقيقةً علِی أيّ تقدير [٣].
أقول: إشکاله رحمه الله وارد.
دلِیل القول السادس: الاستقراء
قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله : «لنا على ذلك الاستقراء؛ فإنّ الضارب و القاتل و القاطع و كذا ما أخذ من باب الإفعال و التفعيل و الاستفعال، كمكرم و متصرّف و مستخرج و نحوها إذا أطلقت، تبادر منها ما اتّصف بالمبدأ حال الاتّصاف و ما بعدها. و إنّ نحو عالم و جاهل و حسن و قبيح و طاهر و نجس و طيّب و خبيث و حائض و حامل و
[١] . كفاية الأصول: ٤٨ (التلخِیص).
[٢] . الحجّة في الفقه: ٨٧.
[٣] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٢٤ (التلخِیص).