الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٨ - القول الثاني
أقول: إشکاله رحمه الله وارد.
القول الخامس
الحقّ هو الفرق بين ما إذا كان مبدئه [١] بمعنى الكون و ما كان بمعنى الإيجاب أو القبول. و بعبارة أخرى: بين ما كان بمعنى الثبوت أو بمعنى الحدوث بأن يقال: إنّه حقيقة في المتلبّس في الأوّل و في القدر المشترك في الثاني [٢].
أقول: لا كلّيّة لهذه القاعده؛ إذ لا ضابطة لتعِیِین ذلك؛ فالقاتل و السارق هل من قبِیل الأوّل أو الثاني و هکذا الضارب؟ فقد ِیشكّ في کون بعض المشتقّات من قبِیل الثبوت أو الحدوث، فلا ِینحلّ بذلك المشکل.
القول السادس
إنّ المشتقّ إن كان مأخوذاً من المبادي المتعدّية إلى الغير، كان حقيقةً في الحال و الماضي، أعني في القدر المشترك بينهما و إلّا كان حقيقةً في الحال فقط [٣].
إشکالات في القول السادس
الإشکال الاول
إنّه لا يتفاوت في صحّة السلب عمّا انقضى عنه المبدأ بين كون المشتقّ لازماً و كونه متعدّياً؛ لصحّة سلب الضارب عمّن يكون فعلاً غير متلبّس بالضرب و كان متلبّساً به سابقاً. و أمّا إطلاقه عليه في الحال، فإن كان بلحاظ حال التلبّس، فلا إشكال. و إن كان بلحاظ الحال فهو و إن كان صحيحاً، إلّا أنّه لا دلالة على كونه بنحو الحقيقة لكون الاستعمال أعمّ منها، كما لا يتفاوت في صحّة السلب عنه بين تلبّسه بضدّ المبدأ و عدم
[١] . المشتق.
[٢] . مناهج الأحکام و الأصول: ٣٥.
[٣] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٦٠.