الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٠ - القول الأوّل
بكون المنع هناك من جهة الشرع دون اللغة جارٍ في المقام.
و رابعاً: بالتزام عدم صدق المؤمن عليه حينئذٍ على سبيل الحقيقة و إنّما هو بحكم المؤمن في الشرع و هو كما ترى [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الرابع
قولنا: «ليس بضارب الآن» لا يدلّ على النفي الكلّي [٢].
أقول: الإثبات ِیحتاج إلِی الدلِیل و لم ِیثبت، فإنّه كما أنّ إثبات شيء لا ِیوجب نفي ماعداه، هكذا نفي شيء لا ِیوجب إثبات ما عداه.
الدلِیل الخامس
المنع الشرعيّ من [٣] إطلاق الكافر للمؤمن بعده، لا يقتضي المنع اللغوي [٤].
أقول: لِیس البحث في المنع الشرعي، بل إطلاق الكافر علِی المؤمن الفعليّ قبِیح عند العرف و عند الشرع و لا ِیختصّ ذلك بالشرع فقط.
الدلِیل السادس
إنّه لو لم يكن كذلك [٥]، لامتنع الاستدلال بالنصوص السابقة [٦] في زماننا؛ لأنّها مستقبلة باعتبار زمن الخطاب عند إنزال الآية و الأصل عدم التجوّز و لا قائل بامتناع الاستدلال [٧].
[١] . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣٧٧- ٣٧٨ (التلخِیص).
[٢] . تهذِیب الوصول إلى علم الأصول: ٦٩.
[٣] . في بعض النسخ: في.
[٤] . تهذِیب الوصول إلى علم الأصول: ٦٩.
[٥] . کون إطلاق المشتقّ حقِیقِیّاً مطلقاً (باعتبار الماضي و الحال).
[٦] . کما مرّ ذِیل القول الأوّل (آِیة الزنا و آِیة السرقة).
[٧] . تمهِید القواعد: ٨٥.