الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٨ - القول الأوّل
الفردين منه تحكّم» [١].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
الدلِیل الثاني
الإجماع من النحاة على أنّ اسم الفاعل بمعنى الماضي لا يعمل [٢] [٣]
إشکال في الدلِیل الثاني
إنّ اتّفاق أهل اللغة لا يفيد زيادةً على استعماله في الماضي و هو أعمّ من الحقيقة، كما مر.
و اتّفاقهم على ثبوت ذلك المعنى و ثبوت حكم مخصوص له بحسبه لا يفيد ثبوت الوضع له بوجه. كيف! و جميع ما ذكر حاصل بالنسبة إلى استعماله في المستقبل مع كونه مجازاً فيه بالاتّفاق، فملاحظة اتّفاقهم على إطلاقه باعتبار المستقبل و بيانهم لحكمه في الأعمال مع كونه مجازاً فيه تشهد بكون الملحوظ عندهم بيان حكم اللفظ، سواء كان حقيقةً أو مجازاً، فلا دلالة في ذلك على كونه حقيقةً بالنسبة إلى الماضي أيضاً [٤].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الثالث
ِیصدق المتكلّم و المخبر و المؤمن على النائم [٥] [٦] (إنّه لو لا صدق المشتقّ على المنقصى عنه المبدأ، يلزم عدم صدق المؤمن و العالم على النائم) [٧].
[١] . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٨٠.
[٢] . لا ِیعمل عمل الفعل.
[٣] . تهذِیب الوصول إلى علم الأصول: ٦٩.
[٤] . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣٧٩- ٣٨٠.
[٥] . في بعض النسخ: للنائم.
[٦] . تهذِیب الوصول إلى علم الأصول: ٦٩.
[٧] . المنقول في مناهج الأحکام و الأصول: ٣٦ (التصرّف).