الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٤ - دلیل خروج اسم المفعول و اسم الآلة عن محلّ النزاع
لإسناد المبدأ إلى ما يقوم به بالتهيّؤ و الاستعداد بمعنى أنّها موضوعة لإفادة صلاحيّة الموضوع لقيام المبدأ به، فلا يشترط فيها التلبّس بالمبدأ أصلاً؛ بداهة صدق المفتاح مع عدم التلبّس بالفتح في زمان من الأزمنة» [١].
إشکالان في الدلِیل
الإشکال الأوّل
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «لا يخفى أنّ اسم المفعول إنّما وضع لمن يكون نسبة المبدأ إليه نسبة الوقوع، سواء كانت هذه النسبة متحقّقةً في الخارج أو لم تكن؛ فلفظ المضروب- مثلاً- في قولنا زيد مضروب قد استعمل في عين ما استعمل فيه قولنا عمرو ليس بمضروب. و من هنا يكون إطلاقه بلحاظ ظرف التلبّس حقيقةً مطلقاً. و لو في مورد لم يتحقّق فيه التلبّس بالمبدأ بالفعل، كما في قولنا زيد يكون مضروباً غداً. و عليه فلا مجال لدعوى خروج اسم المفعول عن حريم النزاع، بل يكون حاله حال بقيّة المشتقّات بلا فرق بينه و بينها أصلاً. و أمّا اسم الآلة ففرض الانقضاء فيه إنّما يكون بانقضاء التهيّؤ و الاستعداد، كما إذا أخرج المفتاح- مثلاً- عن قابليّة الفتح به فهو أيضاً بهذا اللحاظ يكون داخلاً في محلّ النزاع، فلا موجب لإخراج شيء من المشتقّات عن حريم النزاع أصلاً» [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
هو [٣] واضح الضعف؛ أمّا الأوّل، فلأنّ الوقوع كالقيام قد ينتزع من الحدوث و قد ينتزع من الوجود، فكما أنّ عنوان الضارب و القاتل يصدق على زيد- مثلاً- بعد انقضاء
[١] . المصدر السابق: ٨٣- ٨٤.
[٢] . أجود التقريرات١: ٨٣ (الهامش).
[٣] . دلِیل المحقّق النائِینيّ رحمه الله .