الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٤ - إشکال في جریان النزاع في اسم الزمان
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتِیة و ضعف أدلّة المخالفِین، کما ستأتي الإشارة إلِیها.
قال الشِیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ رحمه الله : «إنّ المشتقّات التي وقع النزاع فيها في المقام تعمّ أسماء الفاعلين و المفعولين و الصفات المشبّهة و أسماء التفضيل و الأوصاف المشتقّة؛ كالأحمر و الأصفر و الحمراء و الصفراء و نحوها من الصفات» [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
کما قال السِیّد أحمد الأردبِیليّ رحمه الله : «المشتقّ ينطبق على التصرّفات التامّة، كاسم الفاعل و المفعول و الصفة المشبهة و اسم الزمان و المكان و اسم الآلة و غيرها التي من التصرّفات التسعة التي مفاهيمها منتزعات من الذات بأنحاء التلبّسات و جرت الصفات على الذات المحمول عليه متّحد مع الذات المأخوذ اللا بشرط ينطبق أيضاً على التصرّفات الناقصة و هو أسماء الأفعال و غيره من الذات التي يجري عليه الوصف» [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
إشکال في جرِیان النزاع في اسم الزمان
إنّه ربما يشكّل بعدم إمكان جريانه في اسم الزمان؛ لأنّ الذات فيه- و هي الزمان- بنفسه ينقضي و ينصرم، فكيف يمكن أن يقع النزاع في أنّ الوصف الجاري عليه حقيقةً في خصوص المتلبّس بالمبدأ في الحال أو فيما يعمّ المتلبّس به في المضي [٣].
کما قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «إنّ محطّ البحث في المشتقّ لا بدّ و أن يكون فيما تكون الذات هناك باقيةً و محفوظةً و لكن انقضى عنه المبدأ. و لا يتصوّر ذلك في اسم
[١] . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣٦٩.
[٢] . الذخر في علم الأصول١: ٧٦_ ٧٧.
[٣] . المنقول في كفاية الأصول:٤٠.