الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٥ - المشتقّ عند الأصولیّین
قضيّة الجمود على ظاهر لفظه- فهذا القسم من الجوامد أيضاً محلّ النزاع» [١].
و قال السِیّد الشاهروديّ رحمه الله : «المشتقّ عبارة عن عنوان يتولّد من اتّصاف ذات بعرض، سواء كان من الأعراض النسبيّة أم غيرها» [٢].
قال الشِیخ المغنِیه رحمه الله : «إذا أسندنا إلى الذات اسماً يمكن وصفها بمعناه، فلا يخلو هذا المعنى الموصوف به من كونه واحداً من الفروض التالية:
١- أن يكون نفس الذات المسند إليها، أو من مقوّماتها بحيث تدور معه وجوداً و عدماً؛ مثل الإنسان حيوان. و هذا النوع خارج عن موضوع البحث. ٢- أن يكون خارجاً عن حقيقة الذات و لكنّه لازم لا ينفصل عنها؛ كغريزة حبّ الذات. و هذا خارج أيضاً عن محلّ الكلام. ٣- أن يكون عارضاً على الذات. و يمكن فصله عنها في الوجود بحيث ينقضي الوصف و تبقى الذات. و هذا النوع من صميم ما نحن بصدده. و منه يتّضح السبب الموجب لخروج الفرض الأوّل و الثاني و دخول كلّ ما يمكن حمله على الذات، شريطة أن لا يكون ذاتيّاً و لا ملازماً للذات، مشتقّاً كان، كالضارب و المضروب، أو غير مشتق، كالزوج و ذي عيال، أو اسم مكان، كالمسجد، أو اسم آلة، كالمفتاح ... إلى كلّ وصف لا يزول الموصوف بزواله. و بهذا يتّضح معنا أنّ موضوع البحث يعمّ و يشمل بعض الأسماء الجامدة و يخرج منه بعض المشتقّات، أمّا الأفعال، فخارجة عنه تخصّصاً، لا تخصيصاً». [٣]
أقول: کلامه رحمه الله متِین و لکنّ الأفعال سِیأتي البحث عنها.
و قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله : «إعلم أنّ جميع ما في العالم من المعاني على ثلاث طوائف، فقسم هو من قبيل الذوات، أعني به متن عالم الوجود. و قسم آخر: هو من قبيل العوارض و الصفات، أعني به جملة الأمور القائمة بالذوات و هو حواشي عالم
[١] . كفاية الأصول: ٣٨- ٣٩ (التلخِیص).
[٢] . نتائج الأفكار في الأصول١: ١٣٢- ١٣٣ (التلخِیص).
[٣] علم أصول الفقه في ثوبه الجدِید: ٤٢- ٤٣ (التلخِیص).