الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٤ - تحریر محلّ النزاع
المتلبّس و من انقضى عنه المبدأ على السواء. و هذه حيثيّة من البحث أصوليّة ينطبق عليها ميزان المسألة الأصوليّة؛ لأنّها تشكل عنصراً مشتركاً في عمليّات الاستنباط صالحاً للدخول في كلّ باب من أبواب الفقه» [١].
هنا مباحث:
المبحث الأوّل
هل المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ في الحال فقط أو في الأعمّ منه و ممّن انقضى عنه المبدأ؟ و ما حكمه فيما يتلبّس بالمبدأ مستقبلاً؟
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في أنّ المشتقّ حقيقة في خصوص ما تلبّس بالمبدأ في الحال أو فيما يعمّه و ما انقضى عنه؛ فذهب بعض إلِی أنّه حقِیقة في الأعم. و ذهب بعض آخر إلِی التفصيل بين المحكوم عليه و المحكوم به باختيار عدم الاشتراط في الأوّل و الاشتراط في الثاني. و ذهب بعض إلِی أنّ المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ في حال التلبّس فقط و مجاز في ما انقضى عنه المبدأ.
و ذهب بعض آخر إلِی أنّ إطلاق المشتقّ باعتبار الماضي حقيقة، إذا [٢] كان اتّصاف الذات بالمبدأ أكثريّاً، بحيث يكون عدم الاتّصاف بالمبدأ مضمحلّاً في جنب الاتّصاف و لم تكن الذات [٣] معرضةً عن المبدأ، أو راغبةً عنه، سواء كان المشتقّ محكوماً عليه [٤] أو محكوماً به [٥] و سواء طرأ الضدّ أم لا.
[١] . بحوث في علم الأصول١: ٣٦٣.
[٢] . في ط: إن.
[٣] . في ب: بالذات.
[٤] . كقوله- تعالى: (الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا) [النور: ٢] (وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا) [المائدة: ٣٨] و (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ...) [التوبة: ٥] و نحوه.
[٥] . كقولك: زيد مشرك أو قاتل أو متكلّم.