الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٦ - کلمات بعض العلماء في ثمرة النزاع
واحد، فإنّ مقتضاه كون كلّ منهما موضوعاً للحكم؛ فإثبات الإمكان مقدّمة لأحد الأمرين بضميمة ما بيّناه من الظهور، فتدبّر جيّداً» [١].
إشکال في الثمرة المذکورة
في تلك الثمرة نظر، أمّا أوّلاً: فلأنّا و إن جوّزنا استعمال المشترك في المعنيين، لكن لا يكون القيد الأخير على مذهبنا راجعاً إلى ما عدا الأخير فلا يمكن الاستدلال بالآية الكريمة على عدم الحرمة بمجرّد تجويز استعمال المشترك في أزيد من معنى.
و ثانياً: أنّ الاستعمال في المعنيين على فرض الجواز فرع القرينة الدالّة على إرادة المعنيين و هي هنا مفقودة إلّا أن نقول بكون المشترك عند عدم القرينة ظاهراً في إرادة كلّ المعاني و هو كما ترى [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین من حِیث عدم القرِینة.
قال السِیّد الشاهروديّ رحمه الله : «أمّا ثمرة البحث فتظهر في موارد منها الرواية الدالّة على الأمر بالصلاة مع الإذان و الإقامة، فعلى القول بصحّة استعمال اللفظ في أكثر من معنى، فلا مانع من إرادة الوجوب بالنسبة إلى الإقامة و الاستحباب في الإذان على تقدير وجوب الإقامة [٣]. و أمّا على فرض استحباب كليهما فلا كلام» [٤].
أقول: هذا المثال لِیس من باب استعمال اللفظ في أکثر من معنِی؛ لأنّ الاستحباب و الوجوب ِیفهم من الخارج؛ مثل علوّ الأمر و استعلائه و أمثالهما، کما هو المختار في بحث الأوامر و النواهي.
و قال الشِیخ مرتضِی الحائريّ رحمه الله : «يترتّب على ما اخترناه في المقامين- من عدم
[١] . نهاية الدراية في شرح الکفاِیة (ط. ق)١: ١٠٠- ١٠٢.
[٢] . ضوابط الأصول: ٥٢.
[٣] . هذا بناءً على عدم استعماله في مطلق الطلب و إلّا فلا يبتني على القول بصحّة استعمال اللفظ في أكثر من معنى.
[٤] . نتائج الأفكار في الأصول١: ١٣١.