الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٣ - إشکال في کلام الحجّة التبریزي
أقول: کلامه حفظه الله متِین، لکن لا فرق بِین المشترك و غِیره.
دلِیل استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى حقِیقةً في المفرد و التثنِیة و الجمع
إنّ محطّ النزاع استعمال اللفظ في كلّ واحد من المعنيين مستقلّاً، بالنظر إلى الوضعين لا في مجموع المعنيين على نحو التركيب و لا في الجامع بين المعنيين و قد عرفت أنّ الوحدة ليست قيداً للوضع و لا للموضوع له [١].
أقول: کلامه حفظه الله متِین.
کلام الحجّة التبرِیزيّ في المقام
قال رحمه الله : «لا يخفى عليك أنّ عمدة الخلط الواقع في المقام نشأ من اشتباه محلّ النزاع و عدم فهم أنّ محلّ الكلام في الجواز و عدمه يكون في أيّ مورد.
أوّلاً نذكر مقدّمة و إذا فهمت هذه المقدّمة يظهر لك بمجرّد التوجّه ما هو الحقّ في المقام.
فنقول مستعينين باللّه- جلّ ثناؤه- إنّ كلّ متكلّم إذا أراد استعمال لفظ في معنى و يصير بصدد إراءة المعنى بواسطة اللفظ تارةً يلاحظ معنى واحداً و يضع له اللفظ و يستعمله؛ مثلاً: يتوجّه بمعنى «زيد» و يريد إلقاءه نحو المخاطب فبعد لحاظ المعنى يضع لفظ «زيد» بإزائه و يستعمله و يري المخاطب هذا المعنى بهذا اللفظ.
و تارةً يلاحظ معنيين فإذا أراد أن يستعمل اللفظ الكذائيّ بإزائهما يتصوّر جامعاً بينهما ثمّ يضع له لفظ واحد و يستعمل هذا اللفظ لإراءة هذا الجامع» [٢].
إشکال في کلام الحجّة التبرِیزي
إنّ الاستعمال كذلك ليس استعمالاً في الأكثر، بل استعمال في معنى كلّيّ و إرادة مصاديقه على فرض صحّته [٣].
[١] . المصدر السابق: ١٩٢.
[٢] . المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٩٧.
[٣] . الحاشية على كفاية الأصول١: ١٠٦ (البروجردي).