مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٥٢ - باب الرّجل يموت في السّفر و ليس معه رجل و لا امرأته و لا واحدة من ذوات أرحامه و المرأة كذلك
بغسل الكفين فلعلّ الشّيخ اراد بقوله اولا الوجه و اليدين احدهما انه ضم غسل الوجه الى ما تضمّنه هذه الرّواية و فيه ما فيه ثمّ قوله (عليه السلام) اذن يدخل عليهم لا يبعد ان يراد منه انّ اهلها يكرهون ذلك و لكن افيد بهذه العبارة و هو في التّهذيب بهذا الاسناد بعينه و في الكافى محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن علىّ بن النّعمان عن داود بن فرقد قال سمعت صاحب لنا يسأل ابا عبد اللّه (عليه السلام) الحديث بعينه و في الفقيه مرسلا سئل ابو عبد اللّه (عليه السلام) عن المرأة تموت الحديث بتمامه قلت قوله (عليه السلام) اذن يدخل ذلك عليهم يدخل على صيغة المعلوم و اسم الإشارة للتّغسيل و ضمير الجمع المجرور للرّجال و على للاستقرار اى اذن يدخل ذلك التّغسيل عليهم في صحيفة عملهم فيستضرون به و يكون عليهم وبالا و نكالا في النّشأة الآخرة و نظير ذلك الرّياء يدخل على المرائى و ربّما يتوهّم الغسل على البناء للمجهول و ضمير الجمع لأقرباء المرأة المتوفّاة و المعنى يعاب ذلك على اقارب المرأة و لا يستقيم على قانون اللغة و لا يتضحه احد من ائمّة العربيّة فقد قال الجوهرى صاحب الصّحاح و الزّمخشرى صاحب الاساس و المطرزى صاحب المعرب و المغرب و ابن الاثير صاحب النّهاية و ابن فارس صاحب مجمل اللّغة او الفيروزآبادى صاحب القاموس ان الدخل بالتّحريك العيب و كذلك الدّخل بالتّسكين يقال شيء كذا دخل و دخل اى عيب و غش و فساد و لا بناء منه للمعلوم يقال دخل فلان على البناء للمجهول فهو مدخول اى صار ذا عيب فهو معيوب و رجل مدخول اى في عقله دخل و فساد كما مهزول اى به هزال و مجنون اى به جنون و مصعوق اى اصابته الصّاعقة و مجدور اى اصابه الجدرىّ و نخلة مدخولة اى عفنة الجوف و ارى اسلامه او ايمانه مدخولا اى متزلزلا مغشوشا فيه نفاق و زيغ و امّا دخل عليه او يدخل عليه بمعنى عيب عليه او يعاب عليه فهو معيوب عليه فليس من كلام العرب و لا جرى ذكره فيما وقع إلينا من كتب العربيّة و كذا تصريفات العيب من الفعل و الاسم لا تستعمل بعلى قال في الصّحاح العيب و العيبة و العاب بمعنى واحد تقول عاب المتاع