مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٨٥ - باب اكثر ايّام النّفاس
الثّقة لأنّ الرّاوى عنه في النّجاشى علىّ بن الحسن بن فضال و مالك بن اعين مذكور في رجال الباقر و الصّادق (عليه السلام) مهملا و باقى الرّجال قد ذكرناه مكرّرا أمّا المتن فلأنّ الجميع يدلّ بظاهره على انّ النّفساء يرجع الى عادتها في الحيض غاية الأمر انّ العادة تارة تكون مستقيمة عددا و وقتا و تارة لا تكون كذلك فتكون الأخبار مجملة من هذه الجهة كما انّها لا تدلّ على حكم المبتدئة الّتي لم يتقرر لها حيض في زمان معيّن ثم لا يخفى دلالة الخبر الأخير على عدم جواز الوطي في يوم الاستظهار لكنّه لا يصلح لإثبات الحكم مضافا الى نوع قصور في الدّلالة و في بعض الاخبار المعتبرة ما يدلّ على اختصاص المنع بايّام الحيض
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن احمد بن يحيى الى آخره
امّا السّند فلأنّ فيه محمّد بن عيسى الاشعرى لأنّ المراد بابى جعفر احمد بن محمّد و حفص بن غياث و هو عامى كما ذكره الشّيخ في الفهرست و الكشى و ما قاله الشّيخ من انّ كتابه معتمد لا نفع له الّا بتقدير العلم باخذ الحديث من كتابه امّا المتن فلأنّه موافق لما يقوله بعض اهل الخلاف فقد وجد في عبارة بعضهم ما هذه صورته و اكثر النّفاس ستّون يوما و اغلبه اربعون يوما و يؤيّده انّ الرّاوى منهم فح لا سبيل الى احتمال ما ذكره الشّيخ غير التّقيّة امّا سند الخبر الثّانى فلان فيه القسم بن محمّد و هو الجوهرى و قد تكرّر ذكره و محمد بن يحيى الخثعمى قد تقدّم في هذا الكتاب انّ الشّيخ قال انّه عامّى و النجاشى لم يذكر ذلك بل فيه محمّد بن يحيى بن سليمان الخثعمى كوفى ثقة و لفظ ابن سليمان لم يذكره الشّيخ فاحتمال المغايرة بينهما ممكن الّا انّه بعيد و لا يبعد ترجيح قول النجاشى على تقدير الاتّحاد و في الخلاصة محمّد بن يحيى بن سليم في نسخة و في اخرى ابن سليمان و ابن داود حكم بالتّعدّد و لا يخفى عليك الحال امّا المتن فلأنّه لا يبعد ان يحمل على التّقيّة و مع ذلك يشتمل على لطافة ما لانطباقه على مذهبنا لأنّ ما بين الأربعين و الخمسين يصدق على العشرة و العادة و قوله كما كانت يكون مع ما مضى من اولادها كأنّه اغماض عن الجواب تفصيلا بالإجمال فلمّا اراد السّائل بيانه فاتى الجواب ثانيا بما ذكر و قوله و ما حرمت هو في بعض النّسخ لكن في التّهذيب و ما جربت و لعلّه الصّواب و ان كان فيه أيضا نوع خرازة امّا سند الثّالث فهو صحيح امّا المتن فهو واضح الدّلالة