مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٩٦ - باب عدد مرّات الوضوء
امّا المتن فلأنّ فيما يتضمّنه من قوله مثنى مثنى اقوالا الأوّل ما يظهر من كلام الشّيخ من انّ المراد به انّ غسل كلّ عضو من أعضاء الغسل مرّتين و يكون على سبيل الاستحباب لدلالة الأخبار السّابقة على المرّة و ما قاله الشّيخ من انّه لا خلاف بين المسلمين في انّ الواحدة هى الفريضة و ما زاد عليه سنّة ينافى ما وقع عن العلّامة في المختلف حيث قال و قال ابو جعفر يعنى ابن بابويه الثّانية لا يوجر عليها و قال ابن ادريس انّ الثّانية لا يجوز الّا ان يقال انّ مراد الشّيخ من ذلك انعقاد الإجماع على كون الواحدة فريضة لا على كون الثّانية مستحبّة و من هنالك قال ولد الشّهيد الثّانى من انّ حمل الشّيخ بعيد جدّا لأنّ المرّة الثّانية لو كانت مستحبّة لم يقتصر النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و امير المؤمنين (عليه السلام) على المرّة في وضوئهما خصوصا مع مداومتهما على ذلك كما يدلّ عليه الأخبار المرويّة في وصف وضوء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قول الصّادق (عليه السلام) ما كان وضوء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الّا مرّة و قول الشّيخ انّه لا خلاف بين المسلمين انّ الواحدة هى الفريضة و ما زاد عليه سنّة غير جيّد لأنّ الخلاف في استحباب الثّانية متحقّق و كذا قوله قدمنا من الأخبار ما يدلّ على ذلك لا يخلو من نظر اذ لم يسبق منه ما يدلّ على المرتين اعجب من ذلك كلّه حكايته لوضوء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) مرّة مرّة يدلّ على انّه اراد بقوله الوضوء مثنى مثنى السّنّة هذا كلامه و انّما قال اعجب من هذا كلّه انّ الظّاهر من مرّة مرّة انّه يكون واحدة لا غيرها لأنّ الثّانية تاكيد للأولى كما هو الظّاهر من السياق الثّانى ما يكون المراد منه انّه غسلتان و مسحتان كما حكاه الشّيخ في التّهذيب و نقله الطّبرسى (رحمه اللّه) في مجمع البيان نقلا عن ابن عبّاس و يدلّ على ذلك موثقة يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الوضوء الّذي قد افترضه اللّه على العباد لمن جاء من الغائط او بال يغسل ذكره و يذهب الغائط ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين فعلى هذا يكون الأخبار المتضمّنة لأن يكون الوضوء مرّة مرّة تبقى على مقتضاها الثالث ما ذكره الصّدوق في الفقيه انّ الأخبار الّتي رويت في انّ الوضوء مرّتين مرّتين واحدها باسناد منقطع يرويه ابو جعفر