مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٧٠ - باب الرّعاف
و ح يفيد انّ ما ذكر في الخبر اوّلا لا يقطع الصّلاة مطلقا و المنافاة لما مضى ظاهره و لو حمل الاذى على المذكورات او على ما تقدّم من الرّز اشكل باقتضائه تقديم غيره في صورة الرّعاف و ما معه ثمّ يبقى الحكم محملا و على تقدير الأذى كذلك فالاشكال كذلك من جهة الاستدلال بهذا الخبر بماله من الإجمال باق اما سند الثّانى فهو حسن امّا المتن فيدلّ على انّ الماء اذا كان يمينا او شمالا او بين يديه فليغسل الرّعاف و ليصلّ ما بقى و ان لم يقدر حتّى ينصرف بوجهه او يتكلّم قطع صلاته و قد تقدّم في الخبر المروىّ في الفقيه ما تضمّن ذكر الماء خلفه أيضا لكن لا يخفى انّه لا يضرّ بالحال لأنّ المفهوم من ذلك الخبر ان لا يلتفت فلا فرق بين كون الماء خلفه او عن يمينه او عن شماله امّا دلالته على الانصراف بالوجه يقتضى البطلان فظاهرة و دلالة خبر الصّدوق على الالتفات ربّما يشمل الوجه و ح يتأيّد بالرّواية ما دلّ على بطلان الصّلاة بالالتفات كما يأتى اما سند الثّالث فهو صحيح امّا المتن فقد تضمّن الثؤلول و هو كزنبور بئر صغير صلب مستدير على صور شتّى كذا في القاموس و تضمّن الشّيخ و هو الكسر و فيه شيخ رأسه يشبّح كسره و ما تضمّنه من السّيلان فيحتمل ان يراد به خروج الدّم لا خروجه مع تعدّى محلّه لينافى ما دلّ على عدم العفو من الدّم الموجود في اثناء الصّلاة و ممّا يؤيّد الاحتمال انّ السّيلان لو اريد به تعدّى المحلّ فعدم العفو عنه على الإطلاق غير واضح بل اذا لم يصل الى حد لا يعفى عنه لا مانع منه على تقدير القول بشمول العفو للموجود في اثناء الصّلاة و اذا عدل عن ظاهره لا مانع من الحمل على ارادة عدم الخروج و تناول الأخبار الدّالّة على العفو لما يحصل في الاثناء محل كلام سيّما انّ السّؤال الثّانى في هذا الخبر ظاهر في عدم العفو عن المتجدّد في الأثناء و ح لا مانع من التّخصيص كذلك الظّاهر امّا احتمال اختصاص الرّعاف فلا يوجد من يقول به ثم انّه و ان دلّ هذا السّؤال على انّ للرّعاف حكما خاصّا من حيث تضمّنه اعاده الصّلاة من دم الشجه مطلقا و الحال انّ الرّعاف ليس كذلك بل فيه التّفصيل الّا ان يقال باحتمال تقييده بالانحراف و عدم الكلام لا يستلزمه و يؤيّد الانحراف ذكر الرّجوع الى المسجد و من النّاس من قال انّ هذا خلاف ظاهر الخبر و جواز الفرق بين الرّعاف و الشجه ظاهر الّا انّ الحق التوقف