مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٦٩ - باب الرّعاف
و لكن اطلاق الأبطال به ربّما يفيد بما سبق من الوضوء و البناء في خبر الفضيل و قوله فبادروا بهنّ ما استطعتم ربما كان فيه دلالة على ما ذكرناه اذ الحاصل من المعنى الاسراع في غسل الدّم و الرّجوع الى اكمال الصّلاة و الوضوء كذلك و لو حمل على ظاهر الإطلاق من القطع لم يتّضح المعنى في قوله فبادروا الخ الّا ان يراد انّ الرّعاف و ما معه يقطعان الصّلاة فينبغى المبادرة الى دفعهما بما امكن و فيه ما لا يخفى و من المحتمل ان يراد المبادرة في الصّلاة بمعنى الإسراع فيها قبل ان يكثر الرّعاف او يؤل الرزالى الزّيادة و هو بعيد الّا انّ المنقول عن الكافى حديث يقربه في الرّعاف و هو ما رواه في الحسن و سيأتي في باب ما يمرّ بين يدى المصلّى بعضه و هو عن الحلبى قال سألته عن رجل رعف فلم يرق رعافه حتّى دخل وقت الصّلاة قال يحشو انفه بشىء ثمّ يصلّى و لا يطيل ان خشى ان يسبقه الدّم الحديث و فيه دلالة على ما ذكرناه و انت خبير بما في كلام الشّيخ من النّظر نظرا الى هذا الخبر فانّ الرّز لا يتمّ فيه التّوجيه الّا بتقدير حمل ما تضمّن الوضوء و البناء على ظاهره و قد تقدّم من الشّيخ خلاف ذلك ثمّ انّ قوله فبادروا الخ بتقدير توجيه الشّيخ غير موافق
قال (رحمه اللّه) و يدلّ على ذلك أيضا ما رواه على بن مهزيار إلى آخره
اما السّند ففيه سلمة و هو مشترك كأبى حفص فانّه يقال لأبي حفص الثمالى و قيل الرمالى عمر الثّقة في النّجاشى و لعمر ابى حفص الفرار كذا المهمل في رجال الصّادق (عليه السلام) من كتاب الشّيخ و لعمر بن سعيد ابى حفص الثورى المذكور مهملا في رجال الصّادق (عليه السلام) أيضا و غيرهما و قد اتّفق في النّجاشى انّه ذكر أيضا عمرا ما حفص الربابى و انّه روى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و انّ له كتابا يرويه عبيس بن هشام و الحال انّه ذكر في ابى حفص عمر الرّمانى الثّقة انّ الرّاوى عنه عبيس و الظّاهر الاتّحاد و الاشتباه في لفظ الرّمانى و الرمالى غريب من النّجاشى امّا المتن فلأنّ الشّيخ ظنّ انّه يدلّ على مدّعاه من اطلاق صدره في عدم قطع الصّلاة بما ذكر في الخبر و الحال ان اطلاقه لا يتمّ العمل به الّا بالقيد المستفاد من غيره فالدّلالة على المطلوب زيادة على ما مضى غير واضحة من جهة النّظر الى اوّله و لو نظر في آخره زاد الاشكال في الدّلالة لأنّ مفاده انّ من وجد اذى حال كونه اماما تقدّم غيره للصّلاة ثمّ يقطع صلاته و الظّاهر من الاذى الحدث