مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٤٣ - باب أن المرأة الحرة لا تصلى بغير خمار
انّ الملحفة جميع الشعر غير معلوم و فيه احتمال عدم الفارق الّا ان يقال انّ ما دلّ على اكتفاء المرأة بالقناع يقتضى حمل الملحفة على الاستحباب فلا يكون تغطّيه الشّعر واجبة و ما عساه يقال انّ ما دلّ على القناع فيه عثمان بن عيسى فلا يصلح للاعتماد عليه يجاب عنه بانّ الشّيخ روى في التّهذيب عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن علىّ بن الحكم عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) ثمّ انّ ما يتضمّنه من انّ المرأة تصلّى في الدّرع و المقنعة اذا كان الدّرع كثيفا و في تتمّته انّه ليس على الامة قناع و ما عساه يقال انّ الخبر المبحوث عنه تضمّن السّؤال عن ادنى ما تصلّى فيه المرأة فلو كان القناع يعنى عن الملحفة لكان هو الاولى يمكن الجواب باحتمال ارادة الأدنى بالنّسبة الى ما دلّ على ثلاثة اثواب من الخبر الثّالث الآتى و صحيحة جميل بن درّاج الآتية أيضا ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر المبحوث عنه فيستفاد منه عدم وجوب ستر الكفين لأنّ الدّرع قيل انّه القميص و هو لا يسترهما و كذا لا يستر القدمين بل قيل و لا العقبين و امّا الوجه فقيل انّ المقنعة لا تستره ثمّ ان كون بدن المرأة هو العورة لم يظهر من الاخبار على وجه يعتمد عليه و اذا لم يوجد فالامر سهل من حيث انّ ما دلّ على الدرع و المقنعة و نحوهما يحتاج الى ان يعلم انّه ساتر للوجه و الكفين و القدمين ليحكم بالوجوب و ما لم يعمل فالاصل عدم الوجوب الا ما اتّفق عليه و هذا بخلاف الرّجل فانّ اطلاق العورة قد وجد فيه في الأخبار فيحتاج اخراج بعض ما وقع فيه الخلاف الى دليل و امّا ما رواه العلّامة في المنتهى عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ان المرأة عورة فهو غير معلوم السّند و امّا الاجماع فقد نقله بعضهم على غير الوجه و القدمين و الكفين بل نقل عن المنتهى الاجماع على عدم كون الوجه و الكفين عورة في الصّلاة من الإماميّة و في الوجه من المسلمين امّا استدلال العلامة بقوله تعالى وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا لأنّ ابن عبّاس قال انّه الوجه و الكف على انّه يجوز ان لا يسترهما في الصّلاة فهو لا يدلّ عليه بل انّما يدلّ على عدم جواز ابداء الزّينة الّا ما ظهر لكن الشّرطيّة في الصلاة حكم آخر و التّوجيه بانّ الاستدلال ليس الّا من جهة استثناء الوجه و اليدين لأنّ جواز اظهارها