مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٠٨ - باب الشّكّ في فريضة الغداة
في الفجر اذا صلّى منها ركعة و في المختلف نقلا عن ابى جعفر بن بابويه في المقنع انّه قال ان صليت ركعتين ثمّ قمت و ذهب في حاجتك فاضف الى صلاتك ما نقص منها و لو بلغت الصّين و لا تعد الصّلاة فانّ اعادة الصّلاة في هذه المسألة مذهب يونس بن عبد الرّحمن انتهى و من الظّاهر دلالته على تخصيص صلاة ركعتين و من هاهنا ظهر حال ما قال بعض الأصحاب في فوائد الكتاب من انّه يستفاد من الاخبار المعتبرة انّ من نقص من صلاته ركعة فصاعدا ناسيا ثمّ يذكر بعد الانصراف و الفعل الكثير بينى على صلاته و يتمّ ما بقى و بمضمونها افتى ابن بابويه في المقنع انتهى و هذا كما ترى فانّه لا اختصاص فيه بركعتين الّا ان يكون ذلك في عبارة المقنع و ان لم يظفر به العلامة فليتدبّر ثم في الفقيه تلك العبارة المنقولة عن المختلف اما سند الرّابع فظاهر بعد ما تقدّم القول في الحسين بن ابى العلاء و علىّ بن النّعمان ثقة كما تقدّم فالحديث صحيح امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله وقع في قلبى الخ يدلّ على الظّن فلذا ترى الشّيخ انّه يريد به الدّلالة على انّ حكم الظنّ غير حكم الشّكّ الا انّه بقى هاهنا انّ غيره من الأخبار مطلق و السّؤال لا يقيد الاطلاق بل هو احد افراد المطلق كما تقدّم فان قلت انّه يمكن ان يقال انّ الشّيخ اراد به الدّلالة على عدم الاستدبار قلت انّ ما وقع عنه بقوله انّه محمول على الاستدبار يأباه فان الحمل ان كان من غيره فكيف يكون دليلا عليه اما سند الخامس فلأنّ طريق الشّيخ الى العيّاشى و هو محمد بن مسعود غير مذكور في المشيخة الّا انّ حكم الشّيخ بكونه من رواياته يظنّ منه صحّته فلا ينافيه ما في الفهرست من انّه روى روايات منها هذه الرّواية و في طريقها المفضّل الشّيبانى و هو ضعيف فلذا قيل انّا لو نظرنا الى اعتماد الشّيخ لزم الحكم بصحّة الرّوايات و ان كان فيها الضّعيف فاذا تقرّر هذا فنقول امّا محمّد بن مسعود فقد تقدّم حاله و امّا جعفر بن احمد كما ظفرت في نسخة هذا الكتاب و لكن من الأصحاب من نقل جعفر بن محمّد و في التّهذيب جعفر بن احمد و في الرّجال جعفر بن احمد بن ايّوب و في الخلاصة روى عنه محمّد بن مسعود العياشى و من هاهنا ذكر بعض الأصحاب انّ الصواب هو هذا لا ابن محمّد و لكن يخدشه ما نقل من النّجاشى من روايته عن محمّد بن مسعود و قد يقال انّ الطّريق اليه يؤيّد ذلك لأنّه قال انّ الرّاوى عنه ابو عمرو