مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٩٥ - باب من شكّ و هو قائم فلا يدري اركع أم لا
انتصب فيشعر بانّ من شكّ في الرّكوع و عدمه بمعنى انّه شكّ في وصوله الى حدّ الرّاكع أم لا بعد وقوع الانحناء عنه لأنّ من لم يحصل له الانحناء لا يتحقّق منه حركة من حاله دنيا الى حالة عليا و هى الانتصاب فح ان من شكّ بعد قيامه في وصوله الى حدّ الرّاكع أم لا لا يلتفت اليه و هذا معنى قوله (عليه السلام) بلى قد ركعت لا الجزم منه (عليه السلام) بحصول الرّكوع و يؤيّد ذلك ما نقل عن التّهذيب بطريق صحيح من انّ رجلا رفع رأسه من السّجود فشكّ قبل ان يستوى جالسا فلم ادر اسجد أم لم يسجد قال سجد انتهى و من الظّاهر من هذا التّوجيه ما يرد على توجيه الشّيخ و امّا ما تضمّنه الخامس فهو كالسّادس يدلّ على انّ من شكّ في الرّكوع و هو ساجد لا يلتفت و الكلام في قوله (عليه السلام) قد ركعت كالكلام في الرّابع و امّا السّابع فظاهر و من الاصحاب بما يتضمنه هذه الأخبار من الاطلاق قد حكم بعدم الفرق بين الأوليين و الاخريين و قد تقدّم تفصيله و المنقول عن العلّامة في التّذكرة انّه استقرب البطلان انّه يعلّق الشّكّ يترك ركن من الأوليين قال لأنّ ترك الرّكن سهوا مبطل كعمدة فالشّكّ فيه في الحقيقة شكّ في الرّكعة اذ لا فرق بين الشّكّ في فعلها و عدمه و بين الشّكّ في فعلها على وجه الصّحّة و البطلان انتهى و هذا كما ترى فانّ حاصل ما ذكره انّ الشّكّ في الرّكن على هذا الوجه شكّ في اعداد الأوليين امّا الثّامن فيدلّ على انّ من اهوى الى السّجود و شكّ في الرّكوع لا يلتفت اليه و الظّاهر منه عدم وصوله الى حدّ السّجود و اما ما قيل من انّه محمول عليه بقرينة ما يتلوه من التّاسع من قوله (عليه السلام) ان شكّ في الرّكوع بعد ما سجد فليمض فان مفهومه اذا شكّ قبل السّجود فلا يمضى فيه فهو مردود لأنّ المنطوق اولى بالعمل من المفهوم فنحمل الثّامن على ظاهره أيضا و نعمل به و ان لم يصل الى حدّ السّجود و ما في التّاسع من قوله (عليه السلام) كل شيء حارزه و دخل في غيره يدل عليه لأنّ الدّخول في الغير يتحقّق بالهوى اذ هو غير الرّكوع و ما تضمّن من قوله و ان شكّ في السّجود بعد ما قام فليمض صريح في عدم الالتفات اليه بعد القيام و الظّاهر منه تمام القيام و يؤيّده ما في الصّحيح من التّهذيب كما نقلنا من قوله في رجل نهض من سجوده