مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٩٤ - باب من شكّ و هو قائم فلا يدري اركع أم لا
تعارض البراءة و الشّكّ في الجزء لا يستلزم الشّكّ في باقى الأجزاء و الاعادة منوطة بتناول الشّكّ بجميع الاجزاء اذ هو مسمّى الرّكعة انتهى و هذا كما ترى امّا اوّلا فلدلالة الرّواية الاولى المعتبرة على عدم حفظ الاوليين و هو يتناول عددهما و اجراءهما و الحفظ منتف مع الشّكّ و يؤيّده ما رواه الصّدوق بطريق صحيح المتضمّن لاعتبار اليقين في الاوليين كما تقدّم في باب التّسبيح في الاخيرتين و الرّواية الثّانية مؤيّدة للأولى فان قلت من الجائز ان يراد من ذلك الشّكّ في العدد و اذا قام الاحتمال بطل الاستدلال قلت انّه بظاهره يعطى العموم و يؤيّده ما يدلّ على اليقين دلالة ظاهرة من الرّواية و أيضا يؤيّده رواية البزنطى الدالّة على الشّكّ في السّجدتين في الاوليين كما سيأتي و امّا ثانيا فلأنّ ما ذكره من معارضة البراءة الاحتياط بظاهره يعطى انّ الأصل براءة الذمّة و فهمه ان براءه الذّمّة و قد زالت بالتّكليف و التّلبيس بالعبادة لا يكفى في البراءة ما لم يوافق الشّارع و من الظّاهر دلالة الدّليل على اعتبار اليقين في الاوليين و مع الشّكّ لا يقين فبقى المكلّف في العهدة و امّا ثالثا فلأنّ ما ذكره الشّيخ من انّ الشّكّ في الجزء لا يستلزم الشّكّ في باقى الاجزاء ففيه انّ المستدلّ لا يدّعى استلزام الشّكّ في الجزء للشّكّ في كلّ جزء بل ادّعى استلزامه للشّكّ في الماهيّة على معنى انّها لم يحصل كامله و ما دلّ على لزوم اليقين فيهما يعطى كونها تامّة يقينا و انتفاؤه يتحقّق بالاخلال ببعضها او كلّها او بالشّكّ في بعضها او كلّها و لكن بقى الاشكال فيما ذكره المستدلّ بقوله انّه لو شكّ في الرّكعة الأولى او الثّانية بطلت اجماعا و ذلك لأنّ الاجماع على الشّكّ في نفس الاولى و الثّانية بمعنى عدم تحقّق فعلها اصلا و المدعى عدم تحقّق فعلها تامّة و هذا اوّل النّزاع فكيف يدّعى عليه الإجماع فاذا تقرّر هذا فنقول انّ ما تضمّنه الرّابع فتوجيه الشّيخ له وجيه و ما احتمل بعضهم من التّخيير بين الرّكوع و عدمه لتعارض الاخبار ففيه انّه لم يظهر من يقول به و بعضهم حمله على كثير الشّكّ و هو أيضا بعيد الّا انّ قوله ما استتمّ يدلّ بظاهره على قيامه من حاله دنيا لأنّ معنى استتمّ