مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٩٣ - باب من شكّ و هو قائم فلا يدري اركع أم لا
هذه الاخبار كما تقدّم و الثّانى منها فاطلاقه مقيد بما في الخبرين الاوّلين من القيام و بالجملة انّ الحكم في هذه الأخبار على الاطلاق مشهور و يعبّر عنه بالشّكّ في فعل و محلّه باق و قد حكى عن العلّامة في المختلف نقلا عن الشّيخ في النّهاية انّه قال من شكّ في الرّكوع و السّجود في الركعتين الأوليين اعاد الصّلاة فان كان شكّه في الرّكوع في الثالثة او الرابعة و هو قائم فليركع الى آخره و في المعتبر حكى عن الشّيخ القول بوجوب الإعادة بكلّ شكّ يتعلّق بكيفيّة الاوليين كإعدادهما و المنقول عن المفيد في المقنعة انّه قال كل سهو يلحق الإنسان في الرّكعتين الاوليين من فرائضه فعليه اعادة الصّلاة لكن ما في التّهذيب نقلا عن المفيد في المقنعة لا يخلو من اجمال حيث قال فيه قال الشّيخ (رحمه اللّه) فان شكّ في الرّكوع و هو قائم ركع و ان كان دخل في حالة اخرى من السّجود و غيره مضى في صلاته و ليس عليه شيء و هذا أيضا اذا كان في الرّكعتين الأخيرتين لأنّه اذا كان في الرّكعتين الأوليين يجب عليه استيناف الصّلاة لأنّه لم يستكمل عددهما و هو شاك فيهما و قد يقال ان كلّ سهو يلحق الإنسان في الأوليين فانّه يجب منه اعادة الصّلاة ثمّ انّ الشّيخ استدلّ على القسمين و امّا حجّة القائلين بعدم الفرق بين الأوليين و الاخيرتين بما تضمّنه هذه الاخبار من الإطلاق و المنقول عن المختلف نقلا عن الشّيخ الاحتجاج بالفرق بينهما بالاحتياط لأنّ الذمّة مشغولة بالصّلاة قطعا و لا يخرج عن العهدة الا بيقين و مع الشّكّ في الصّلاة لا يقين و ما رواه الفضل بن عبد الملك في الصّحيح قال لى اذا لم يحفظ الركعتين الأوليين فاعد صلاتك و عن عنبسة و سيأتي في الكتاب الرّواية الدّالة على انّ الشّكّ في الاوليين توجب الاعادة لأنّ الرّكوع جزء لماهية الرّكعة و الشّكّ في الجزء يستلزم الشّكّ في الماهيّة و لو شكّ في الرّكعة الاولى او الثّانية بطلت صلاته اجماعا و كذا لو شكّ في الملزوم و لأنّ مسمّى الرّكعة انّما يتمّ بالرّكوع لاستحالة صدق المشتقّ بدون المشتقّ منه فاذا شكّ في المشتق منه حصل الشكّ في المشتقّ ثمّ اجاب العلامة عن الروايتين بالقول بموجيهما و العدد و الاحتياط