مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٤٢ - باب أقل ما يجزي من التّسبيح في الرّكوع و السّجود
تسبيحة كبرى و يحتمل أيضا كون المراد بقدرهن مطلق الذّكر كما يدل عليه بعض الأخبار على انّ من الأصحاب من قال انّه تضمّن ما يجرى الرّجل في صلاته ليس صريحا في ذكرى الرّكوع و السّجود لجواز حمله على الاخيرتين لما سبق نقله من رواية الصّدوق حيث قال ادنى ما يجزى من التّسبيح في الاخيرتين سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه و لعل الشّيخ نظر الى تبادر تسبيح الرّكوع و السّجود او الى العموم المتناول لهما و للأخيرتين امّا الثّانى فلأنّه يدلّ على انّ ادنى التّسبيح ثلث مرّات فيجوز ان يكون المراد منها الصّغريات و الواحدة الكبرى بمنزلتها و قس عليه ساير الأخبار على انّ الأخير يدلّ على انّ الغير مجز مطلقا لكن الثلث اخف ثمّ انّه يتوجّه الى ما ذكره الشّيخ من الوجه الثّانى بقوله و الوجه الثّانى ان يحمل الاخبار الاخيرة على الفضل و الاستحباب الخ انّه امّا ان يريد به كونه افضل من سبحان اللّه وحدها او افضل من سبحان ربّى العظيم او الاعلى وحدها فان اراد الأوّل فلم يسبق ما يدلّ عليه و ان اراد الثّانى من الاخبار الاخيرة تضمّن قوله او قدرها و هو يقتضى مساواة القدر في الفضل لا التّسبيحات الثّلث الّا ان يقال انّ مراد الشّيخ جميع ما تضمّنته هذه الأخبار و فيه انّه يبقى الواحدة التّامّة كما قرّرناها مفصوله
قال (رحمه اللّه) و الّذي يكشف عمّا ذكرنا ما رواه احمد
امّا السّند ففيه ابو بكر الحضرمي و قد تقدّم و امّا يحيى بن عبد الملك و في رجال الصّادق (عليه السلام) من كتاب الشّيخ يحيى بن عبد الملك بن ابى عتيبة الخزاعى مهملا فالحديث ضعيف و من الأصحاب من قال صوابه عثمان بن عبد الملك كما في التّهذيب و الكافى اما المتن فلأنّه لا يكشف ما ذكره الشّيخ من الحمل على الفضل بل غاية ما يدلّ عليه انّ التّسبيحة الكبرى مع لفظه و بحمده بحرى و التّكرار ثلثا فيه الفضل و اما كون ثلث تسبيحات الصّغريات كما تضمّنه ذانك الخبران فلا بل الظّاهر ممّا تقدّم مساواتها للتّسبيحة التّامّة لا يخفى انّ مقتضاه ان من لم يسبّح لا صلاة فان كان المراد منه من لم يسبّح اصلا كما هو الظّاهر فلا صلاة له فينافى ما رواه الشّيخ من اجراء مطلق الذّكر فيهما في التّهذيب و ذلك في الخبرين احدهما عن هشام بن الحكم في الصّحيح عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له