مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٤٣ - باب أقل ما يجزي من التّسبيح في الرّكوع و السّجود
يجزى ان اقول مكان التّسبيح في الرّكوع و السّجود لا إله الّا اللّه و الحمد للّه فقال نعم كلّ هذا ذكر اللّه و ثانيهما عن هشام بن سالم في الصّحيح مثله كما قاله العلّامة في المختلف ثمّ انّ هاتين الرّوايتين في باب الزّيادات من التّهذيب و في الكافى الخبر الثّانى عن هشام قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) أ يجزي عن ان اقول مكان التّسبيح في الرّكوع و السّجود لا إله الّا اللّه و اللّه اكبر قال نعم و من الظاهر انّه غير مماثل لما يتضمّنه الخبر الأوّل من كلّ وجه بل ربّما دلّ الخبر على نوع خاصّ من الذّكر بخلاف الأوّل و ح فالاعتماد على قول الشّيخ مشكل كما اشرنا اليه ثم انّ من الاصحاب من ذكر في فوائد التّهذيب من حيث قوله كلّ هذا ذكر اللّه اذ يحتمل ارادة المجموع او البعض و على التقديرين المتبادر من السّؤال كونه عن عوض التّسبيح فالاستدلال به على اجزاء سبحان اللّه وحدها لكونها ذكرا محل كلام و ذلك لأنّ احتمال العموم في الجواب على تقدير ظهوره يخصّ بما يدلّ على التّسبيح و انّه لا يجزى سبحان اللّه مرّة و يمكن ان يقال انّ ما دلّ على الواحدة التّامّة يصدق على الواحدة من الثّلث المذكورة في بعض الأخبار فيتمّ المطلوب و يشكل باحتمال الواحدة التّامّة بما في الخبر الأوّل و هى سبحان ربّى الاعلى او العظيم و معه لا يحصل له الجزم بالاجزاء الّا ان يقال انّ التّخصيص بالكبرى لا وجه له اذ لا منافاة بين اجزاء الكبرى و اجزاء واحدة صغرى من الخبر و يراد بالتّمام عدم الإتيان بلفظ سبّح وحدها ثمّ لا يخفى انّ الحكم بتحقّق الاجزاء موقوف على الصّراحة كما انّ تخصيص العموم في الخبرين كذلك و من هاهنا يظهر ان اجزاء مطلق الذّكر فيه محلّ تامّل فليتأمّل ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر المبحوث عنه من لفظ و بحمده و ان لم يكن صحيحا الّا انّه موجود في خبر حماد المشهور و كذلك صحيح حريز المذكور فيه دعاء الرّكوع و هو في التّهذيب أيضا ذكر الحمل على الاختيار و الاضطرار اما سند الخبر الثّانى ففيه ابن فصال و الظّاهر انه الحسن لرواية احمد بن محمّد عنه كثيرة و امّا ابن بكير فقد تقدّم القول فيه كالحسن و حمزة بن حمران مهمل و الحسن بن زياد مشترك بين العطار الثّقة و الصّيقل المهمل و من الأصحاب من ادّعى الاتّحاد امّا المتن فهو ظاهر في الاستحباب و ما تضمّنه من قوله و قال احدهما يراد به انّه زاد الرّاوى و بحمده في الرّكوع و السّجود لكن صدره اقتضى انهما