مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٢٧ - باب أنّه لا يقرأ في الفريضة بأقلّ من سورة و لا بأكثر منها
على ثقتان رويا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و سواء في ذلك كانا ابنى السّندى بالدّال و ابنى السّيرى بالراء لا يختلف الحكم بالتّوثيق امّا المتن فلأنّ الشّيخ حمل نفى البأس في تكرار السّورة الواحدة على ما اذا كانت اكثر من ثلث آيات اذا لم يحسن غيرها فامّا اذا احسن غيرها فانّه يكره ذلك و امّا العلّامة فقد حمل نفى البأس بالنّسبة الى الأفضل حيث قال في المختلف اذ الأفضل قراءة انّا انزلناه في الرّكعة الأولى و التّوحيد في الثّانية فقال (عليه السلام) لا بأس بالواحدة فيهما لما رواه علىّ بن جعفر و ذكر الرّواية الثّانية و هذا كما ترى لأنّه يلغو ح ذكر هذا الشّرط الواقع فيه اذ منطوقه ان تكرّر السّورة في الرّكعتين اذا كانت اكثر من ثلث آيات لا بأس به و من هاهنا ذكر الشّهيد في الذّكرى بما حاصله انّ الحديث لو كان واردا في تكرير السّورة في الرّكعتين لم يكن للتّقييد بزيادتها على الثلث فائدة هذا ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) اذا كانت اكثر من ثلث آيات و من الاصحاب من قال انّه بظاهره يقتضى خروج البسملة من السورة اذ ليس في السّور ما يكون مع البسملة ثلث آيات فان اقصر سورة سورة الكوثر و هى مع البسملة اربع و الإجماع انعقد على انّها جزء من كلّ سورة و يمكن ان يقال لعلّ مراده بالسّورة ما عدا البسملة من قبيل تسمية الجزء باسم الكل او يق ان دلالته على وجود سورة ثلث آيات انّما هو بالمفهوم و دلالة المفهوم قد يترك للامتناع كما قرّروه في قوله تعالى وَ لٰا تُكْرِهُوا فَتَيٰاتِكُمْ عَلَى الْبِغٰاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً ثمّ لا يخفى انّه بقى على توجيه الشّيخ و العلّامة حيث جعل الأوّل تكرار السّورة الواحدة مكروها مع احسان غيرها و الثّانى جعله كذلك نظرا الى الأفضل قراءة انا انزلناه في الرّكعة الاولى و التّوحيد في الثّانية مع انّ خبر حمّاد المشهور يعطى بظاهره انّه (عليه السلام) قرأ قل هو اللّه احد في الرّكعتين و من الظّاهر منه انّه (عليه السلام) بصدد بيان الصّلاة الكاملة فلا بدّ من استثناء سورة الإخلاص من التّكرار المكروه مما ذكره العلّامة من افضليّة انا انزلناه في الأوّل و الإخلاص في الثّانية و الشّيخ من افضليّة عدم تكرار سورة واحدة اذا احسن غيرها فمحلّ كلام بدون ضرب من التّخصيص الّا انّ تخصيص خبر حماد في النّافلة و امّا ذلك الخبر الّذي نقله العلّامة في بيان الافضليّة فسنده لا يخلو من شيء فليتدبّر اما سند الخبر الثّانى