مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٧٩ - باب وقت ركعتي الفجر
صحيحة زرارة من قوله قلت لأبي جعفر(ع)اصلّى نافلة و علىّ فريضة او في وقت فريضة قال لا انّه لا يصلّى نافلة في وقت فريضة أ رأيت لو كان عليك من شهر رمضان أ كان لك ان يتطوّع حتّى تقضيه قال قلت لا قال فكذلك الصّلاة قال فقايس انتهى و قوله (عليه السلام) فقايس يدلّ على ذلك دلالة ظاهرة الّا انّه يتضمّن القضاء فيخالف ما عليه العلامة و المرتضى كما نقلنا الّا ان يحمل ذلك على الإتيان بالفعل كما هو المشهور ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر السّادس من قوله (عليه السلام) حين تنور الغداة بضمّ تاء المضارعة و تشديد الواو المكسورة من باب التّفعيل و التّشديد للمبالغة و التّكثير لا للتّعدية و الغداة مرفوعة على الفاعليّة و المراد حين يضيء الصّبح قال المطرزى في المغرب التّنوير مصدر نوّر الصّبح بمعنى انا رأى اضاء ثمّ سمّى به الضوء نفسه انتهى ثمّ لا يخفى انّ ظاهر هذا الخبر ينافى ما تقدّم الّا انّ الشّيخ حمل قوله تركعهما على الانكار على فعلهما حين التّنوير بقرينة قوله انّهما قبل الغداة فتدبّر و امّا السّابع فهو في حيّز الإجمال حيث انّ السّؤال عن اوّل الوقت ان اريد به اوّل وقت الفضل و الجواب يعطى فضيلة اوّل السّدس الى آخره و سيأتي ما يعطى رجحان فعلهما بعد الفجر الّا ان يحمل ذلك على التّقيّة و ان اراد اوّل وقت الاختيار اشكل بان ما دلّ على الفراغ من صلاة اللّيل يدلّ على الأجزاء بعده و امّا الثّامن فيدلّ على فعلهما قبل الفجر لكنّه يحتمل الفجر الاوّل و الثّانى و المتبادر هو هذا الأخير مضافا الى ما دلّ على المنع بعد الفجر اللّغة احشو بالحاء المهملة و الشين المعجمة من حشاء القطن في الشىء جعل فيه و من الظّاهر عن الاخبار فعلهما بعد صلاة اللّيل و الحشو غير ظاهر نظرا الى صلاة اللّيل و لعلّ المراد به ادخالهما في وقت صلاة اللّيل بتقدير الفعل بعدها الّا ان في الأخبار من كونها من صلاة اللّيل كما تقدّم فلعلّ المراد بذلك فعلهما في وقتها فتدبّر
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه الحسين بن سعيد الخ
اما السّند فهو صحيح اما سند الخبر الثّانى فهو مشتمل على طريقين الى ابن ابى يعفور من الحسين بن سعيد و اوّلهما صحيح لأنّه عن صفوان عن العلاء عن ابى يعفور و ثانيهما عن ابن ابى عمير عن محمّد بن حمران عن ابى يعفور و محمّد و هو ابن اعين لرواية ابن ابى عمير عنه كما في الفهرست و احتمال عطف محمّد بن ابى عمير على العلاء بعيد لأنّ رواية صفوان عنه غير معهودة بخلاف رواية الحسين بن سعيد عنه