مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٣٧ - باب اوّل وقت الظّهر و العصر
ان يصلّوا في وقت واحد الخ لعلّه محمول على انّ المراد الوقت الواحد الوقت الافضل غاية الأمر انّه غير متشخّص لاختلاف الأخبار و لا ينافى ذلك تعدّده و اختلافه بالمقدار ثمّ انّ قوله (عليه السلام) لو صلّوا في وقت واحد يدلّ على انّ عندنا لا تعدّد في الوقت بخلاف ما عندهم فعلى هذا فحمل الشّيخ الأخبار المختلفة على فعل السّبحة طولا و قصرا مع ذكره الاحتمال هنا و اشتهاده بالرّواية لا يخلو من اشكال الّا ان يقال انّ ما يفعل من الاختلاف في الصّلاة و ان حصل فيه الفضل و اندفع به الخوف الّا انّ الأفضل لو لا الخوف فعل الصّلاة في وقت و هو احد المذكورات في الاخبار او فعل السّبحة و يراد بالوحدة الوحدة الاضافيّة مضافا الى ما اورد في الأخبار من القدم و القدمين و القامة او فعلها في القدمين و يؤيّده ما في خبر محمّد بن احمد بن يحيى من نفى القدمين و لعلّه كان محل الاعتراض من المخالفين و من الاصحاب من قال انّه نهاية الفضيلة الى المثل في الظّهر فيجوز ان يكون ذكر المثل في اخبارنا لإيهام المشاركة لهم في الجملة و ان كان ظاهر المثل عندنا كون الفعل بعده اذا تقرّر هذا فنقول انّ ما ذكره الشّيخ من الاحتمال الأوّل لا يجرى في الخبر الثّالث لأنّه تضمّن الاستمرار كما يشعر به قول الرّاوى و ربّما دخلت عليه و بالجملة انّه لا يليق للإمام (عليه السلام) تأخير الفرض عن وقت فضيلته او تقديمه عليه الّا لضرورة كالتّقيّة او غيرها على الاستمرار
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه الحسين بن محمّد الخ
امّا السّند ففى بعض النّسخ الحسن بن محمّد و هو ابن سماعة و الظّاهر هذا كما في التّهذيب و قد تقدّم و امّا محمّد بن ابى حمزة فهو الثّمالى ثقة في النجاشى و في الرّجال من هو مهمل في اصحاب الصّادق(ع)من رجال الشّيخ و هو بعيد امّا المتن فيدلّ على فعل الظّهر حين الزّوال اوّلا و العصر بعد القامة كذلك و المغرب حين الغروب مع بقيّة ما ذكر و يدلّ على فعل الظّهر ثانيا بعد القامة و العصر بعد القامتين و امّا ما تضمّنه من قوله حين ذهب ثلث اللّيل الخ فقد افيد انّه ليس من المستبعد ان يراد انّه امره ان يصلّى فيه العشاء من دون المغرب فيكون ثلث الليل حدّا لآخر وقت المغرب و الاوّل ما يختصّ به العشاء من الوقت الى منتصف اللّيل على ما هو مدلول روايات عديدة انتهى ثمّ انّ قوله (عليه السلام) ما بينهما وقت و ان دل بظاهره على الوقتين و كون ما بينهما أيضا