مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٢٨ - باب اوّل وقت الظّهر و العصر
كما هو الظّاهر الّا ان يقال انّ هذا الخبر يدلّ على انّ قامة رحل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كانت ذراعا و لا يدلّ على حصر القامة في الذّراع فانّ هذا و ان كان بعيدا الّا انّ المقام مقام التّوجيه اللّغة في القاموس الرّحل مركب البعير و ما يستصحبه من الأثاث و قد صحف بعضهم اللّفظ فجعله بالخاء المعجمة فاذا تمهّد هذا فنقول انّ ما ذكره الشّيخ بعد نقل هذين الخبرين من الدّلالة على ما ادعاه محلّ تامّل امّا اوّلا فلأنّ بعض الأخبار المتقدّمة صريحة في نفيه كما قدّمناه و ما قاله (رحمه اللّه) من حمل القامة على الذّراع لا ينفى الاختلاف لان ما وجه به القدم يقال في القامة بتقدير كونها غير الذّراع و قوله لا يتجاوز مقدار الذّراع محلّ كلام و كذلك ما ادعاه من دلالة قوله (عليه السلام) لعمر بن حنظلة و من معه و امّا قوله و ما دون ذلك يكون مجزيا و لعلّه اراد به انّه مع عدم تجاوز المقادير بكون الفعل مجزيا و مع التّجاوز لا يجرى على ان يكون ادّى الفعل على جهة الموافقة للشارع بناء على اعتقاد الشّيخ
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه الحسن بن محمّد
امّا السّند فان الطّريق الى الحسن بن سماعة هو نفسه كما تقدّم و كذلك عبد اللّه بن جبلة و ابن بكير و امّا بكير ابوه فقد تقدّم أيضا أما المتن فانّ ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) لأبعد من الإعادة كما ان ما وقع بعده بقوله لأبعد من العود اشارة امّا الى انّ الصّلاة مع الغيم مبنيّة على ظنّ دخول الوقت و اعتبار العلم اولى و امّا الى انّ الوجه فيه وقوع الصّلاة في غير وقت الفضيلة على ان يكون المراد بزوال النّهار ذهاب اكثره بحيث وقعت الصّلاة بعد المثل و نحوه لا زوال الشّمس و امّا ما قاله الشّيخ في توجيهه من انّ ذلك فعل من لا يصلّى النّوافل فهو غير وجيه لأنّ فعل النّوافل على تقدير جواز اتباع الظن في الوقت لا مانع منه كما جاز فعل الفريضة بالظنّ و لا يظهر من الخبر عدم فعل النّوافل و امّا احتمال فعلها و اتّفاق كونها قبل الوقت فيكون صلّى بغير النّوافل لا يساعده السّؤال و الجواب ثمّ انّ ما وقع عن الشّيخ هاهنا لا ينافى ما قاله في التّهذيب من انّ ما دلّ على التّأخير الى القدم محمول على من يصلّى النوافل و ذلك لأنّ مراده ممّا ذكره هاهنا عدم الاستمرار على ترك النّافلة لا على عدم فعل الصّلاة في اوّل الوقت او ان فعل الصّلاة في اوّل الوقت اذا اقتضى ترك النّاقلة كان مرجوحا من هذه الجهة فليتأمّل و ما تضمّنه من قوله و انّما يسوغ ذلك الخ اراد به انّ الاستمرار