مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣١١ - باب من تمم في السّفر
الرّابع من قوله فان شاء قصر و ان شاء اتمّ فقد افيد لعلّ معناه ان شاء صلّاها في السّفر قصر اقبل انقطاع سفره و ان شاء اخرها الى ان يدخل اهله فيصلّيها تماما و ان اخّرها و صلاها تماما في منزله احب الى فيكون مفاد الحديث استحباب تاخيرها ليتمّها بعد انقطاع السّفر ما لم يخف الفوات كما في الاخبار السّابقة و امّا الحمل على الاستحباب على ما ذكره في هذا الكتاب فلم يذهب اليه من الأصحاب و لم يقل به قائل قبله
[باب من تمم في السّفر]
قال (رحمه اللّه) باب من تمم في السّفر اخبرنى الشّيخ إلى آخره
اما السّند فهو صحيح اما المتن فيدل على الإعادة في الوقت دون خارجه لكنّه مطلق بالنّظر الى الجاهل و النّاسى اما سند الخبر الثّانى ففيه ابو بصير و امّا سويد القلاء فهو ثقة كما نقل النّجاشى عن ابى العبّاس و الظّاهر انّه ينصرف باطلاقه الى ابن نوح لأنه شيخ النجاشى و امّا ابو العبّاس ابن عقده فبينه و بين النّجاشى وسائط و من هاهنا ظهر انّه لا وجه لتوقّف الشّهيد الثّانى حيث توقّف في ثبوت التّوثيق في مثل هذا لأنّ ابا العبّاس محتمل لابن نوح و ابن عقدة انتهى و هذا كما ترى اما المتن فانّه لا مانع من ان يخصّ النّاسى و يبقى الأوّل فيما عداه كما هو شان المطلق و المقيّد في الجملة لكن ينافيه صحيحة محمّد بن مسلم الدّالة على انّ من لم يقرأ عليه انّه التّقصير و لم يفسّر له الا يعيد اذا تمّ في السّفر الّا ان يقال انّ ذلك في الجاهل باصل التّقصير و هذا الخبر محمول على الجاهل بالحكم و هو البطلان هذا ثم لا يخفى انّ ما يتضمّنه من النّوم و لو حمل على بياض النّهار دلّ على ما افاده الأوّل لأنّ صلاة السّفر اربعا انّما هى في الظّهرين فان ذكر في اليوم اعاد و ان مضى الوقت فلا اعادة و لو حمل على ما يعم اللّيل توجهت المعارضة في الجملة و ما عساه يقال من ان الإجمال في اليوم بتقدير البياض واقع فجوابه ظاهر و امّا ما قيل من انّ الحمل على بياض النّهار يقتضى الإخلال بذكر العشاء فجوابه انّه يمكن استفادة حكمها من الرّواية لدلالتها على بقاء الوقت و عدمه و من الأصحاب من قال انّ من اتمّ عامدا عالما اعاد و ان كان جاهلا بالتّقصير فلا اعادة عليه و ان كان الوقت باقيا و استدلّ على الجاهل بالخبر المتقدّم عن زرارة و محمّد بن مسلم كما تقدّم آنفا و حاصل مضمونه انّ من صلّى اربعا في السّفر ان كانت قريب عليه ايه التّقصير و فسرت له فصلّى اربعا اعاد و ان لم يكن قربت عليه و لم يعلمها فلا اعادة عليه و من الظّاهر انّها يدلّ على الجاهل