مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٠٢ - باب من يجب عليه التّمام في السّفر
تحت اسم المسافر ثمّ احتجّ عليه بالخبر الأوّل و ذكره ثم قال و الجواب الحمل على تقصير النافلة بمعنى انّه يسقط عنه نوافل النّهار انتهى و هذا كما ترى يدلّ على ذلك المدّعى لكن ما احتجّ به عليه هو انّه لو كان لهؤلاء الى المكارى و نحوه اقامة خمسة ايّام في بلدهم قصروا بالنّهار و تمّموا الصّلاة بالليل و اختاره ابن البراج و ابن حمزة و منعه ابن ادريس و اوجب التّمام مطلقا ثم بعد ذلك استدلّ عليه بقوله لنا الى آخر ما نقلنا و الامر كما ترى امّا اوّلا فلأنّ ذلك الخبر الّذي استدلّ به خاصة بالمكارى كما ذكره في المنتهى و امّا ثانيا فلأنّ جوابه عنه بالنّوافل عدول عن ظاهره هذا ثم لا يخفى انّ اقامة العشرة هل يشترط فيها التّوالى و من الأصحاب من قال انّ ما تضمّن العشرة في البلد تضمّن العشرة المنويّة و لا ريب في اعتبار التّوالى في المنوية فيبعد عدم اعتبارها في عشرة البلد و منهم من قال عدم اشتراطه فيها الّا انّه يشترط عدم تخلّل قصد مسافة في اثنائها و الأوّل هو الأولى اما سند الخبر الثّالث فانّ فيه احمد بن هلال و هو ضعيف و الحسن بن على كأنّه ابن فضال و ابو سعيد الخراسانى ذكره الشّيخ في كتابه من رجال الرّضا (عليه السلام) و هو مجهول امّا المتن فلا يظهر ان له كثير مدخل بمراد الشّيخ من التّوجيه و كأنّه كلام مستقلّ لبيان انّ قصد المعصية بالسّفر توجب التّمام فينفى ح ان يفرد له باب آخر و لعل الشّيخ اراد بما ذكره في اوّل الباب باب من يجب عليهم الإتمام باىّ وجه كان و من جملته ما يتضمّنه هذا الخبر لكنّه و ان كان ضعيفا الّا انّ المحقّق ادّعى الإجماع و من الاصحاب من نقل عن الصّدوق في الفقيه عن عمار بن مروان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول من سافر قصر و افطر الّا ان يكون رجلا سفره الى صيد او معصيته اللّه او رسوله فمن يعصى الحديث لكنّه ليس مذكورا في الفقيه في باب التّقصير و لعلّه في غير بابه و يؤيّده ما ذكره الشّيخ من الخبر في الصّيد من التّعليل بان سفر الصّيد ليس بمسير حق و الحاصل انّ اطلاق النّص و كلام الاصحاب يقتضى عدم الفرق في السّفر المحرم بين ما كانت غايته معصيته كقاصد قطع الطّريق بسفره و المرأة و العبد القاصدين النشوز و الاباق او كان نفس السّفر معصيته كالنار من الزحف و الهارب من غريمه مع القدرة على الوفاء و تارك الجمعة بعد وجوبها اما سند الخبر الرّابع فانّ فيه