مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٨٣ - باب مقدار المسافة الّتي يجب فيها التّقصير
فيه ان يكون في غير متعلّقات المسافر من الاجمال في الضّياع و نحوها بل لو كان فيما بينها تحقق الوجوب و ان كان لفظ يدور بظاهره يأبى عنه الّا انّ الضرورة داعية اليه و يحتمل ان يراد بذلك عدم اشتراط كون السّفر خاليا عن المواضع المملوكة للإنسان مع عدم الاستيطان الموجب للإتمام و يراد بمسير اليوم في جميعها لا ان بين كل موضع و موضع اخر مسافة ثم انى افيد في تفسير لفظ عمله بهذه العبارة اى في ضيعته و تصوير مغراه من سبيلين احدهما انّه اذا نوى من بلده المسير الى ما على حد المسافة فما زاد و على طريق ليس له فيه ملك يوجب الإتمام ثمّ بعد بلوغ حد التّرخص عن له المسير على طريق آخر لا ينقص عن مقدار المسافة و له فيه ضيعة او قرية او شيء من الملك و لو كان نخلة واحدة فوصوله الى ملكه لا يصير سببا لانقطاع سفره المنوى و ان كان فرضه شرعا فيه الاتمام فيتمّ ما دام دايرا في ضيعته فاذا ما خرج من ملكه سايرا صوب مقصده المنوى قصر من غير اشتراط مسافة مستأنفة و هل ينقطع السّفر هناك بمثل ما ينقطع به في الوصول الى بلده من مشاهده الجدار و سماع الأذان قال شيخنا الشّهيد في الذّكرى فيه وجهان من صيرورته كبلده و من ضعف المانع من القصر هنا اذ هو الان مسافر حقيقة فيستصحب حكمه حتى ينسلخ من اسم السّفر و انّما ذلك بايقاع نيّة الإقامة عشرا بالفعل او بالوصول الى بلده الّذي هو دار اقامته و عندى انّ الوجه هو الأخير و قياس ما قصده لغرض و حاجة على موطن قراره و دار اقامته باطل الثانى انّ من نوى بسفره المسافة من بلده و له في الطّريق ضيعة او قرية فان فرضه فيه التّقصير و ان كان يدور في ضيعته او قريته ما لم ينزل فيها او ينو اقامة العشرة و هذا على ما ذهب اليه بعض الأصحاب من اعتبار النّزول او نيّة الإقامة كأبى الصّلاح و ابن الجنيد و غيرهما و قد وردت به رواية إسماعيل بن فضيل في الصحيح عن الصّادق(ع)و موثقة عمار عنه (عليه السلام) و اللّائح من كلام ابن الجنيد باعتبار النّزول و نيّة الإقامة و قال في المبسوط اذا عمر في طريقه بضيعه له او على مال له او كانت له اصهار او زوجة فينزل عليهم و لم ينو المقام عشرة ايّام و قد روى انّ عليه التمام ثمّ انّه يمكن أيضا حمل الحديث على الدوران