مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٧٦ - باب المسنون من الصلاة في اليوم و اللّيلة
من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يتبين الا بوتر و صلاة اللّيل ثمان ركعات و الشفع ركعتان و ركعتا الفجر فهذه احد و خمسون ركعة و من ادرك آخر اللّيل و صلّى الوتر مع صلاة اللّيل لم يعد الرّكعتين من جلوس بعد العشاء شيئا و كانت الصّلاة في اليوم و اللّيلة خمسين ركعة انتهى و كان مراده من هذا الجمع بين ما دلّ على الخمسين و الاحد و الخمسين و من الأصحاب من قال ان ما دلّ على الخمسين يقتضى عدم تاكّد الوتيرة و في رواية الحلبى قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) هل قبل العشاء الآخرة و بعدها شيء فقال لا غير انّى اصلّى بعدها ركعتين و لست احسبهما من صلاة اللّيل و لا يخفى انّ قوله (عليه السلام) لست احسبهما مجمل و يحتمل ان يكون المراد به عدم احتسابهما من نوافل اللّيل المرتّبة فيه الشاملة لنافلة المغرب فيكون فعلهما استحبابا مؤكّدا من غير كونهما من المرتّبة و يحتمل يكون المراد من نوافل اللّيل بالمرة اخره و ما نقلناه عن الصّدوق تقتضى الاحتساب من صلاة الليل في الجملة لكن الرّواية معدودة من الحسن
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه احمد بن محمّد بن عيسى الى آخره
اما السّند فهو معدود من الحسان اما المتن فلأنّه ظاهر في النّهى عن صلاة أقلّ من اربع و اربعين فاذا خرجت الفرائض منها بقيت النّوافل سبعة و عشرين امّا تفصيلها فهو غير معلوم و قوله فرأيته يصلى بعد العتمه اربع ركعات يزيد الإجمال و الشّهيد في النّفليّة على ان السّبعة و العشرين باسقاط الوتيرة و ست من نافلة العصر و لم يظهر مآخذه و هو اعرف به ثمّ انّ هذه الرّواية تضمّنت صلاة اربع بعد العتمه و لا يدرى أ هي من الرّواية أم من غيرها و لعلّ الظّاهر من غيرها لدلالة اكثر الاخبار على ذلك ثمان ركعات اذا زالت الشّمس و ركعتين بعد الظّهر و ركعتين قبل العصر و يصلّى بعد المغرب ركعتين و بعد ما ينتصف اللّيل ثلث عشرة ركعة منها الوتر و منها ركعتا الفجر فتلك سبع و عشرون ركعة سوى الفريضة و هذه الرّواية صحيحة في يب و ربّما صلحت لتقييد الرّواية المبحوث عنها لو لا ما ذكرناه من الاربع بعد العمّة الّا ان يقال انّ الأربع من غير الرّواية و احتمال كون المراد بالعمّة المغرب و هو بعيد جدّا و ما ذكره الشّيخ في توجيه الخبر و هو غير وجيه لأن الحثّ على المذكور لتأكّده ان اراد