مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٧٥ - باب المسنون من الصلاة في اليوم و اللّيلة
ذكر الرّكعتين من جلوس بعد العشاء فالعدد المستفاد من غيره ناقص فلا يظهر وجه عدم تعرّض الشّيخ لذكره و ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) و لكن يعذب على ترك السنه فقد افيد انّه على صيغة المجهول للخطاب او على صيغة المعلوم للغيبة و الأوّل احكم و ابلغ و المعنى انّه سبحانه لا يعذب على كثرة الصّلاة و لكن تكثر عدد صلاة موقوتيه و اخراجها عن مرتبتها المحدودة و طبقتها المشروعة ترك لسنة الدين و خروج عن جادّة الشريعة فانت اذا اتيت بذلك يكون معذبا على ترك السّنة و الخروج عن الجادة لا على كثرة الصّلاة و هذا القانون مطّرد في ضروب العبادات المفروضة و المسنونة جميعا مثلا المسنون في تسبيح الزّهراء (عليها السلام) اربعة و ثلثون تكبيرة فمن اتى فيها بخمسة و ثلثين تكبيرة فان كان اتيانها على قصد التّوطيف كان مشرعا معذبا على تشريعه و الا كان فاعلا لمكروه فانّ التّكبيرة الخامسة و الثّلاثين و ان كانت في حد نفسها عادة مستحبّة الّا انّ ضمّها الى الأربعة و الثّلاثين و الفضل بهاتين وظيفة التّكبير و وظيفة التّحميد مكروه بالمعنى المصطلح عليه انتهى ما افيد و من الأصحاب من قال انّ ترك النّافلة بالمرة معصية لما فيه من التّهاون بامر الدّين كما ذكره الأصحاب من انّ اهل البلد لو اصرّوا على ترك الاذان قوتلوا و ما تضمّنه الخبر من انّ الوتر اسم للثّلثة مفاد كثير من الأخبار و عن ابن جنيد انّه يصلّى قبل الظّهر ثمان ركعات و ثمان ركعات بعدها منها ركعتان نافلة العصر و لم يظهر مستنده و من الأصحاب من استدلّ عليه برواية سليمان بن خالد عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال صلاة النّافلة ثمان ركعات حين تزول الشّمس قبل الظّهر و ستّ ركعات بعد الظّهر و ركعتان قبل العصر انتهى و هو كما ترى لا يدلّ على المدّعى ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر الأخير من سقوط الرّكعتين بعد العشاء موجود أيضا في بعض الأخبار و في بعض الفقيه و امّا الركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس فانّهما تعدّان بركعة فان اصاب الرّجل حدث قبل ان يدرك اخر اللّيل و يصلّى الوتر لا يكون قد بات على الوتر و ان ادرك آخر اللّيل و يصلّى الوتر لا يكون قد بات على الوتر و ان ادرك آخر اللّيل صلّى الوتر بعد صلاة اللّيل و قال النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)