مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٧٣ - باب كيفيّة التعزية
الجمع بينه و بين ما تقدّم دفع الخطر و بيان الرّخصة و لا يخ من بعد و من الاصحاب من حمل ما يدلّ على عدم الكراهة على قبور الصّلحاء و العلماء و الذّرّية الطّاهرة لحصول الثّواب بزيادتهم و من الاصحاب من قال انّه بعيد اذ كل مؤمن يحصل الثّواب بزيارته على ان العلامة لا ينحصر في التّجصيص و ما ذكر معه و امّا البناء فاحتمل بعضهم ان يكون المراد به البناء على نفس القبر بحيث يصير داخل الحائط و نحوه و علّل ذلك بان حرمة الميّت كحرمة الحىّ و ايّده بذكر الجلوس على القبر و حمل التّطيين أيضا علىّ كونه من طين غير القبر كما في بعض الأخبار من قوله (عليه السلام) لا تطينوا القبر من غير طينه هذا و قد استثنى من ذلك قبور الأئمّة(ع)لتعظيم شعائر اللّه و في المنتهى حمل النّهى على البناء في المواضع المسبلة لأنّ فيه تضييعا على النّاس و امّا في الاملاك فلا بأس به و الأمر كما ترى لأنّ الأخبار غير سليمة و الاصل لا يخرج عنه بمثلها اللغة في القاموس القيد قلعة بطريق مكّة و في الصّحاح منزل بطريق مكة
[باب كيفيّة التعزية]
قال (رحمه اللّه) باب كيفيّة التعزيه اخبرنى الحسين بن عبيد اللّه إلى آخره
اما السّند فهو صحيح و في العدة من لا ارتياب فيه كما تقدّم اما المتن فلأنّه يحتمل ان يكون في ميّت واحد مرّتين قبل و بعد او في ميّتين احدهما قبل و الاخر بعد و امّا ما ذكره الشّيخ من الحمل فهو غير وجيه بوجهيه امّا الأوّل فلأنّ الفضل اذا كان بعد و اذا حصل معه الفعل قبل لا يكون أقلّ فضلا و امّا الثّانى فلأنّ فعله (عليه السلام) قبل امّا ان يكون لبيان الجواز و لا وجه له في الأفعال المستحبّة و امّا ان يكون لتحقّق الاستحباب فيه و ان كان بعد افضل ففيه انّه لا يلائم قول الشّيخ على الاستحباب و الفضل بل ينبغى ان يقال على الأفضليّة و على كلّ حال فترك الامام (عليه السلام) الأفضل محلّ تامّل و لعلّه (عليه السلام) رأى المصلحة في التّعزية قبل فكان لها رجحان بالعارض و ان كان الأصل فيها بعد المصيبة و لو حمل ما دلّ على التّعزية قبل و بعد في ميّت واحد على الافضليّة امكن و في بعض الاخبار ليس التّعزية الّا عند القبر امّا سند الخبر الثّانى فلأنّ طريقه الى ابن ابى عمير غير سليم في المشيخة الّا انّه يمكن استفادة صحّته من الفهرست حيث ذكر الطّريق الى جميع كتبه و رواياته