مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٥١ - باب الرّجل يموت في السّفر و ليس معه رجل و لا امرأته و لا واحدة من ذوات أرحامه و المرأة كذلك
النجاشى و عمرو بن شمر ضعيف و جابر هو ابن يزيد الجعفى لرواية عمرو بن شمر و لم يوثقه بل قال انّه كان في نفسه مختلطا و الشّيخ و العلّامة في الخلاصة نقل كلام النّجاشى و حكى عن ابن الغضائريّ انّه قال جابر بن يزيد الجعفى الكوفى ثقة في نفسه و لكن رجل من روى عنه ضعيف فيمن اكثر عنه من الضّعفاء عمرو ثمّ قال قال ابن الغضائريّ و ارى التّرك لما روى هؤلاء عنه و الوقف في الباقى الّا ما خرج شاهدا و من ثمّ قال العلّامة و الأقوى عندى التوقف فيما يرويه هؤلاء عنه كما قال الشّيخ ابن الغضائريّ هذا كلامه فالخبر ضعيف اما المتن فقد يقال انّه لا يخلو من اجمال لأنّ الثّوب الّذي يصيب الماء من خلفه يحتمل ان يراد به الميزر المذكور في الخبر الأوّل و يحتمل ان يراد به الثّوب الكامل و قوله يلفقه في العانة من تحت الستر اى ما يستر جميع البدن بحيث لا يشاهدونه و ما قاله الشّيخ في وجه الجمع ففيه امّا اوّلا فلأنّ قوله يحملهما على ضرب من الاستحباب ان اراد به انّ التّغسيل يستحبّ على الوجه الّذي تضمّنته الرّوايتان ففيه انّ إحداهما تضمّنت الغسل مع الميزر و ما تقدّم من الأخبار تضمّن بعضه النّهى عن الغسل و لا أقلّ من الحمل على الكراهة فكيف يستحبّ على الإطلاق اذا لم يباشر الجسم كلّ من الرّجل و المرأة و لو حمل النّهى على التّحريم مع المباشرة و حمل الاستحباب هنا مع عدمها ففيه انّ بعض ما تقدّم دلّ على عدم كشف ممّا في اللّه بستره فلا بدّ من حمل هذين الخبرين على كون الغسل مع السّاتر لكنّ الخبر الأوّل من هذا الخبرين يدل على الاكتفاء بالميزر فالاستحباب على الاطلاق لا وجه له و امّا ثانيا فلان حصر المانع في المباشرة لا يظهر وجهه بعد ما تقدّم و لو اراد بالمباشرة ما يتناول النّظر فالخبران لا يدلّان على ذلك بل الاول منهما يدلّ على خلافه و امّا ثالثا فلأنّ الظّاهر من قوله الآتي ان يكون اوّل الكلام في المرأة اذا غسلت الرّجل و الرّواية الثّانية تضمّنت الرّجل و المرأة و مقتضى حمل الرّوايتين على الاستحباب فيهما و قد عرفت الحال و لعلّ مراده بالكلام الاخير بيان زيادة حكم للمرأة كما يدلّ عليه قوله أيضا فيؤكد ما ذكرناه من الإجمال
قال (رحمه اللّه) و امّا المرأة فقد روى أيضا الى قوله يدلّ على ذلك ما رواه الحسين بن سعيد الى اخره
امّا السّند فهو ظاهر ممّا تقدّم امّا المتن فلأنّه يدلّ على الاختصاص