مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٢٠ - باب أبوال الدّواب و البغال و الحمير
على الكراهة الأصوليّة و ما قال الشّيخ من انه اورد في الكتاب الكبير و فيما تقدّم ان ما يوكل لحمه لا بأس ببوله و روثه أيضا صحيح الّا انّ الأخبار لو صحّت لكانت قابلة للتّخصيص ثمّ ان ولد الشّهيد الثّانى بعد ما تصدّى لتوجيه الخبر الحلبى الدّال على نفى البأس عن روث الحمر قال و قد علمت انّ المشى على طريقهم في تصحيح الأخبار مقتضى لصحّة الخبر المذكور و اللّازم من الامرين يعنى صحّة الخبر و عدم القائل بالفصل ثبوت الطّهارة و يبقى الأخبار الاخر عاضدة و قد اشار المحقّق في المعتبر الى خلوّ الأخبار عن نجاسة الرّوث فقال بعد نقل حمله من الرّوايات فخلص من هذا تطابق اخبارنا على طهارة الرّوث و تصادمها على البول عملا بالرّوايتين و لأنّ تعارض النّقل بثمر الطهارة لوجهين احدهما انّ الأصل الطّهارة فيكون طرفها ارجح و الثّانى ما روى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) كلّ شيء نظيف حتّى يعلم انّه قذر هذا كلامه ثمّ لا يخفى انّ ما دلّ على النّجاسة ناقل و ما دلّ على الطّهارة مقرر للأصل و عند التّعارض يرجّح النّاقل مضافا الى انّ الأخبار النّجاسة اكثر فتدبّر ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله و لكن ليس ممّا جعلها اللّه للأكل لعلّ المراد به انّ المال الخالى بوله و روثه من النّجاسة اعده اللّه للأكل بمعنى ان خلقه له بالذّات و لغيره بالعرض و ذلك بخلاف ما اذا كان المراد من خلقه الرّكوب و الاستعمال كالخيل و الحمير و البغال و الاكل بالعرض لأنّ ابوالها محلّ ارتياب امّا بتحريم او كراهة و يؤيّده قوله تعالى وَ الْخَيْلَ وَ الْبِغٰالَ وَ الْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهٰا وَ زِينَةً و قد صرّح بعضهم بانّ المراد بما توكل لحمه ما كان بحسب العادة امّا سند الخبر الثّانى فظ امّا المتن فلأنّ ما ذكره الشّيخ لا وجه له بل كان تركه اولى و الحمل على التقيّة واضح الحسن و ربّما كان في الجواب نوع ميل عن الكذب لأنّ ابوال المذكر كأبوال الإنسان في الصّورة لا في الحكم امّا ما قاله الشّيخ فهو واضح امّا سند الثّالث ففيه الحكم بن مسكين و هو مجهول و اسحاق بن عمّار ثقة في النّجاشى و فطحىّ في الفهرست و لا منافاة بينهما بل الظّاهر ممّا تقدّم توثيقه بدون كونه فطحيّا لعدم تعرّض النّجاشى له و تعديله اقدم من جرح الشّيخ له فهو ثقة اما في و للبحث فيه مجال و المعلّى بن خنيس ضعيف جدّا لا تعول عليه في النّجاشى و العلّامة في الخلاصة نقل عن الشّيخ في كتاب الغيبة بغير اسناد انّه كان من