مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢١٤ - باب المقدار الّذي يجب إزالته من الدّم و ما لا يجب
الخبرين باصالة البراءة و وجه القائلون بعدم العفو عن المساوى و ايد و الخبرين بالأخبار المطلقة الدّالّة على ازالة الدّم كيف كان ولّ خرج ما وقع الاتّفاق عليه و هو النّاقص فيبقى الباقى امّا سند الخبر الرّابع فهو ضعيف بعلى بن حديد و الإرسال و ابو جعفر هو احمد بن محمّد بن عيسى امّا المتن فلأنّه يتضمّن السّؤال عن الدّم المتفرّق و الجواب منهما (عليهما السلام) بانّه لا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدّرهم يؤيّد عدم العفو عن مقدار الدّرهم المجتمع و الاصحاب يختلفون في المتفرّق منه اذا كان لا يبلغ كلّ موضع منه قدر الدّرهم فذهب السّلار من المتقدّمين مع جمع من المتأخّرين الى انّ حكمه حكم المجتمع فيجب ازالته ان بلغ المجموع على تقدير الاجتماع قدر الدّرهم و الّا فلا ثمّ انّ المحقّق قد استدلّ على عدم وجوب الإزالة و ان بلغ الدّرهم او جمع بقوله (عليه السلام) في خبر عبد اللّه بن ابى يعفور الّا ان يكون مقدار الدّرهم مجتمعا و اجاب العلّامة عن ذلك بانّ الحديث كما يحتمل ان يكون قوله فيه مجتمعا خبرا بعد خبر ليكون فيدلّ على انّ الاجتماع شرط في وجوب الإزالة يحتمل كونه حالا مقدّرة فيصير المعنى الّا ان يكون مقدار الدّرهم لو كان مجتمعا هذا كلامه و من الأصحاب من اورد عليه الإيراد بان الحال المقدّرة هى الّتي زمانها غير زمان عاملها منها كالمثال المشهور من قولهم مررت برجل معه صقر صائدا به غدا و الزّمان فيما نحن فيه متّحد فبتقدير كونه حالا يكون من قبيل المحققة لا المقدّرة هذا كلامه و من الظّاهر من خبر ابن ابى يعفور مطابقه الجواب للسّؤال و لمّا كان السّؤال عن المتفرّق من الدّم فالجواب في قوّة ان الدّم المتفرّق اذا كان مقدار الدّرهم مجتمعا فيه الباس و من الظّاهر جواز الحال المقدّرة بالنّظر الى كون المورد الدم المتفرّق فاندفع ذلك الإيراد عن العلّامة كذلك ما قيل عليه من انّ تقدير الاجتماع هذا لا يدلّ عليه اللّفظ و لو كانت الحال هنا مقدّرة لكان الحديث مختصّا بما قدر فيه الاجتماع لا بما حقّق و هو خلاف الظّاهر و لو جعل مجتمعا حالا محقّقة افادت اشتراط الاجتماع أيضا إذا صير المعنى الّا ان يكون الدّم مقدار الدّرهم حال كونه مجتمعا و كيف كان فدلالة الرّواية على المطلوب واضحة هذا كلامه و ذلك لأنّ ما ذكره من قوله انّ تقدير الاجتماع لا يدلّ عليه اللّفظ