مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢١٣ - باب المقدار الّذي يجب إزالته من الدّم و ما لا يجب
و امّا على تقدير عدمه كما في هذه النّسخ لو ارتبط بما قبله يكون متعلّقا امّا بالإعادة او بالمصى في الصّلاة امّا الطّرح و الصّلاة لم يبق مناسبة له لما وقع بقوله ليس بشىء رايته او لم تره و ربّما قيل ينافيه لأنّه اذا كان ليس بشىء فلا وجه لبعض ما تقدّم الّا بالحمل على الاستحباب في بعض و يلزم من ذلك نوع اضطراب في المتن ثمّ لا يخفى انّ الإطلاق في صدره يشتمل ما لو استلزم الطّرح فعلا كثيرا و عدمه و من النّاس من قيده بعدمه ثمّ انّ الإطلاق يتناول الضّرورة و عدمها ثمّ انّ آخره يدلّ على اعتبار كون الدّم اكثر من درهم لكنّه يدلّ على انّ الدّم ردى ليكون الصّلاة فاتت نسيانا او جهلا لكن لفظ التّضييع ينافى النّسيان امّا سند الخبر الثّانى ففيه الحسين بن الحسن و لا يبعد ان يكون هو ابن ابان و قيل لعل الصّواب هو الحسين بن الحسن اللّؤلوى لما تقدّم في باب من دخل في الصّلاة بتيمم من رواية محمّد بن علىّ بن محبوب عنه عن جعفر بن بشير و فيه نظر و كان الحسين هو ابن الحسن بن ابان و الحديث صحيح او هو ابن الحسن الفارسى المذكور مهملا هذا كلامه و لعلّ وجه ما وقع عنه من النّظر هو انّه لا يلزم اطّراده من تلك الرّواية و امّا إسماعيل الجعفى فالظّاهر انّه ابن جابر الجعفى الثقه و قد تقدّم امّا المتن فلأنّه يؤيّد اخر الخبر الأوّل الّا انّه اوضح منه في الدّلالة على ما قبل الصّلاة و نقل العلّامة في المختلف و المحقّق في المعتبر الإجماع على وجوب ازالة ما زاد على الدّرهم و عدم وجوب ازالة الأقلّ و انّما الخلاف في مقداره فذهب البعض الى عدم العفو عنه فيجب ازالته و السّيّد و السّلار الى عدم وجوب ازالته امّا سند الخبر الثّالث ففيه انّ الصّواب ما في التّهذيب من رواية الصّفّار عن احمد بن محمّد عن علىّ بن الحكم و زياد ابن الخلّال و عبد اللّه ثقتان الّا ان يقال انّ احمد بن محمّد في هذا الكتاب هو ابن يحيى كما في ست و احمد بن محمّد الّذي يروى عنه الصّفّار في يب هو ابن عيسى امّا المتن فيدلّ على اعتبار مقدار الدّرهم مجتمعا و قد يقال في توجيه دلالته انّه لو كان العفو عن مقدار الدّرهم حاصلا لما وجب اعادة الصّلاة مع النّسيان و الخبران الأوّلان يدلّان على اعتبار الزّيادة و المفهوم منهما العفو عن المساوى الّا انّ بعض القائلين بالعفو عن المساوى قال انّه لا يعارض الخبر ان مفهوم الخبر الثّالث لاعتضاد