مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢١ - باب كمية الكر
فهو ليس بشيء و امّا ما يتوهّم من انّ المكتوب منه غير معلوم فيندفع لظاهر قوله فكتب لأنّ الظّاهر ان الجزم من محمّد بن إسماعيل به و القول بجواز كون الجزم منه من حيث اعتماده على الرّسول و لا ينفع ذلك غيره و هو أيضا مردود لأنّ الظّاهر من سياق تلك العبارة انّ جزمه بانّ تلك الكتابة كانت من الامام (عليه السلام) حيث وقع في تلك الحكاية هذه العبارة فكتب لا تتوضّأ امّا المتن فبان يقال انّ المجرور في قوله يستنجى فيه امّا ان يعود الى ماء الغدير و امّا ان يعود الى البئر و الظّاهر من مسير الشّيخ هو الأوّل و ربّما يوجّه الثّانى بانّ مورد السّؤال ح هو الماء الّذي يستقى من البئر مع اتّصافه بما ذكر و وجه التّنزّه عن ماء الغدير لأنّ فيه ماء البئر الواقع فيه ما ذكر و لو عاد الى الغدير اشكل الخال باغتسال الجنب فانّ اغتساله لا يؤثّر في الغدير الا اذا نجس بدنه و بدونه لا يؤثّر الّا بتقدير كونه ماء مستعملا و الأشكال في الماء المستعمل اشدّ امّا لو رجع الى البئر و الأخبار فيه موجودة بما يقرب معها التّنزّه عن الماء فيتوجّه انّ السّؤال ليس عن ماء البئر بل عن الغدير كما لا يخفى على النّاقد الخبير ثمّ انّ المنع الواقع في قوله (عليه السلام) لا تتوضّا محمول على الكراهة بمعنى نفرة الطبائع عنه سواء كان ذلك الماء قليلا او كثيرا و كذلك ينبغى حمل الكراهة في عبادة الشّيخ على تقدير كون الضّمير يعود الى ماء الغدير على تقدير كونه كرا او اكثر فتدبّر
[باب كمية الكر]
قال (رحمه اللّه) في باب كميّة الكر أخبرني الحسين بن عبيد اللّه عن احمد بن محمّد بن يحيى عن ابيه عن محمّد بن احمد بن يحيى عن ايّوب بن نوح عن صفوان عن إسماعيل بن جابر
امّا السّند فلا يخفى عليك بما تقدّم امره و في التّهذيب رواه عن الشّيخ عن احمد بن محمّد بن الحسن عن ابيه عن محمّد بن يحيى عن ايّوب بن نوح و لا ضير في ذلك و الحاصل انّ هذين السّندين صحيحان امّا هذا السّند فظاهر و امّا الأوّل فلأنّ احمد بن محمّد بن يحيى من المشايخ فلا يحتاج الى توثيقه كأحمد بن محمّد بن الحسن الوليد بل الاول مذكور في الرّجال دون الثّانى على ان العلّامة قد حكم بصحّة طريق الشّيخ الى الحسين بن سعيد و احمد بن محمّد بن يحيى فيه و ما عداهما من الرّجال لا شبهة في توثيقهم امّا المتن فلأنّ المراد من السّعة الواقعة في هذا الخبر ما يعمّ الطّول و العرض او يراد احدهما و بالجملة انّ العمق ذراعان في كلّ من البعدين الاخرين و هو ذراع و شبر و في المعتبر يظهر انّ الميل الى العمل بهذه